سياسة الأبواب المفتوحة ومواصلة دعم الشأن الثقافي
جدد قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- أثناء استقباله لمعالي وزير الثقافة والإعلام ورؤساء الصحف ومجموعة من كبار المثقفين والأدباء بالمملكة، مواصلة السير على سياسة الأبواب المفتوحة، التي أسسها مع تأسيس الكيان السعودي الشامخ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -يرحمه الله-، وسار على نهجه أشباله الميامين من بعده حتى العصر الزاهر الحاضر.إنها سياسة أدت دائما إلى كسر الحواجز بين الحاكم والمحكوم، وقد تجلت صورة من صورها الرائعة في اجتماع المليك المفدى -يحفظه الله- بأبنائه المثقفين والأدباء في المملكة، الذين استقوا الكثير من نصائحه وارشاداته وتوجيهاته في هذا اللقاء، الذي لا شك أنه يمثل في جوهره اهتمام القيادة الرشيدة بالحركة الثقافية والأدبية الواعدة بالمملكة، ويسعى المليك المفدى دائما إلى دفع معطياتها ومتطلباتها إلى الأمام.وقد أكد خادم الحرمين الشريفين في الاجتماع ذاته أهمية ارتباط الثقافة السعودية بتعاليم ومبادئ العقيدة الإسلامية السمحة، فأدباء المملكة ومثقفوها ينتمون إلى بلد شرفه الله بوجود بيته العتيق فيه وبأنه مهبط الوحي ومولد خاتم الأنبياء والرسل -عليه أفضل الصلوات والتسليمات-، ومن هذا المنطلق فإن الشأن الإعلامي والثقافي والأدبي لا بد من ارتباطه عضويا بتلك المبادئ الإسلامية القويمة.لقد دأبت القيادات المتوالية منذ عهد التأسيس وحتى اليوم على التمسك بالشريعة الإسلامية وتحكيم مبادئها في كل أمر وشأن، وكانت النتيجة الحتمية لهذا التمسك تمتع أبناء الوطن بالأمن والأمان والاستقرار، وهي علامات فارقة لا تزال محط حسد من كثير من دول العالم.هذا النهج القويم هو ما يجب أن يتمسك به الإعلاميون والمثقفون والأدباء في هذا الوطن، الذي أضحى بفضل الله ثم بفضل قيادته الواعية واحة للأمن والاستقرار والسلام، وشاعت بين صفوف أبنائه عوامل المحبة والاخاء والتضامن، وأضحت الوحدة الوطنية في المملكة مثالا يحتذى لما يجب أن تكون عليه الوحدة الوطنية في كل أقطار العالم ودوله وشعوبه، ومرد ذلك يعود إلى تمسك المملكة بتحكيم الشريعة الإسلامية في كل أمورها وشؤونها.لقد لعبت الثقافة دورا هاما في توعية أبناء المجتمع السعودي، وما زالت تلعب أدوارا رائدة في مجال التوعية والتوجيه والإرشاد، وتلك أدوار لا بد من ربطها بتعليمات ومبادئ العقيدة الإسلامية دائما؛ حتى تبقى قوية في ايصال رسالتها السامية وأداء أدوارها على خير وجه وأفضله وأكمله، وقد ظلت الثقافة بالفعل مرتبطة دائما بمبادئ تلك التشريعات السامية حتى تحقق لها النجاح المستمر في القيام بأعبائها ومهماتها.ودعوة خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- إلى مواصلة التمسك بمبادئ العقيدة الإسلامية يعود أساسا إلى أن هذا الوطن الكريم هو مهبط الوحي ومنطلق الرسالة، وازاء ذلك فإن المثقفين في هذه البلاد لا بد أن تكون خلفياتهم إسلامية ومشهودة، فهم جزء لا يتجزأ من وطن أكرمه الله بكتابه وسنة خاتم أنبيائه عليه أفضل الصلاة والسلام.إن ما طرحه المليك المفدى في ذات اللقاء من نصائح وإرشادات وتعليمات لأبنائه المثقفين والأدباء والإعلاميين في المملكة، يمثل نبراسا يضيء لهم جميعا طرائق الخير وطرائق الوصول إلى أهدافهم المرجوة، ويمثل -في الوقت ذاته- دعم عوامل الأمن والأمان والاستقرار التي يتمتع بها أبناء المملكة نظير تمسكهم بمبادئ الشريعة الإسلامية السمحة.