عيسى الجوكم

أولمبياد الخليج.. كل سنتين ياسادة!!

اليوم يسدل الستار على الدورة الأولمبية الخليجية الثانية التي احتضنتها مدينة الدمام طيلة الأيام العشرة الماضية، والتي فتحت لنا آفاقا كثيرة لمستقبل الرياضة في الخليج، وأسست لمفاهيم جديدة في تعاطينا مع الألعاب المختلفة والفردية بعيدا عن صخب كرة القدم، وهو ما نحتاجه بالفعل في هذه المرحلة لوضع الرياضة الخليجية على سكة الحصاد الدولي بعد غياب الاهتمام بها من قبل اللجان الأولمبية والاتحادات الأهلية في جميع دول منطقتنا إلا ما ندر، ولا (يهون) الإعلام والجمهور اللذان أسهما أيضا في تفاقم الأزمة بتراجعهما عن الاهتمام بهذه الألعاب المنسية، رغم حماسهما وتبنيهما لها عندما طلت على الدنيا باتحاداتنا الأهلية في الزمن الجميل.أول تلك المفاهيم التي يجب أن نتمعن فيها ونرسخها لتكون في أجندتنا الخليجية الرياضية المستقبلية هي إقامة أولمبياد الخليج كل سنتين وليس كما هو معمول به حاليا كل أربع سنوات، وذلك لعدة أسباب أفرزتها دورة الدمام.وفي طليعتها أن التنافس الجدي بين المنتخبات المشاركة كانت في الألعاب الفردية والتي هي الحصان الأسود في الأولمبياد الدولي، وهو هدف يجب الوصول له، وأولمبياد الخليج من خلال تجربة الدمام أعطت مؤشرا جديرا بالاهتمام وهو المشاركة الفعالة لنجوم دوليين من جهة وبروز مواهب جديدة من جهة أخرى، وهي ميزة يجب المحافظة عليها والعمل على إتاحة الفرص لأبناء الخليج في تعزيزها، وهذا الهدف لا يتحقق طالما أن الفاصل الزمني بين كل دورة وأخرى أربع سنوات.وقد يبرز لنا اعتراض وجيه وطرح مقبول بحجة كثرة المشاركات والدورات الخاصة برياضة منطقتنا مثل دورات الخليج لكرة اليد والسلة والطائرة في الألعاب الجماعية، ولكن مثل هذه الدورات غير منتظمة وبعضها لم ير النور منذ ما يقارب العقد من الزمان.من هنا يأتي السبب الثاني القائم على المنطق بإقامة أولمبياد الخليج كل سنتين وليس كل أربع سنوات على اعتبار أن دورات الخليج المنطوية تحت خيمة اللجان التنظيمية في الألعاب الجماعية والفردية غير منتظمة، وقرار إلغائها لمصلحة الأولمبياد الخليجي أكثر نفعا وايجابية وتقنينا لرياضة الخليج.أعرف أن مثل هذه الاقتراحات لا يلتفت لها نظرا للبيروقراطية التي تعمل بها اللجان التنظيمية الخليجية، ولكن المحاولة والدعم من الزملاء ممن لهم الهم المشترك في نهوض الألعاب المختلفة والفردية قد يحرك المياه الراكدة، وننهي بذلك حقبة الديكور في المنافسات الخليجية بإقامة بطولة خليجية لكل لعبة كل سنتين، وبعضها حبر على ورق، والبعض الآخر تقام مرة وتختفي عشر مرات، والحل هو التركيز على أولمبياد الخليج كل سنتين وليس كل أربع سنوات.