شلاش الضبعان

هدف لهدف

كنت قد كتبت مقالاً بعنوان «الشاب السعودي لا يعمل» وتلقيت بعده مجموعة من الاتصالات والرسائل التي تفاعلت وأضافت للموضوع.ما خرجت به من هذه الاتصالات أن لصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) دوراً مميزاً في دعم الشباب السعودي، وهو الذي يحمل رؤية جميلة تتمثل في: «قوى عاملة وطنية منتجة ومستقرة» ورسالة مميزة تسعى إلى «تنمية القوى العاملة الوطنية ورفع قدرتها التنافسية عبر دعم برامج تدريب وتأهيل وتوظيف متخصصة ومتميزة تلبي احتياجات المستفيدين من خلال كوادر بشرية مؤهلة ونظم معلومات متطورة ومنهجية معرفية وبحثية متكاملة».وهذا الدور مشاهد وواضح فصندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» يقوم بمهمة مميزة، ولكني أعتقد أنه طغى عليها في الفترة الماضية السعي لإقناع رجال الأعمال بتوظيف الشباب السعودي ودفع الجزء الأكبر من الراتب! وهو الهدف الأكثر حضوراً في أهداف «هدف»: «تحمل نسبة من راتب من يتم توظيفه في منشآت القطاع الخاص بعد تأهيله وتدريبه وكذلك من يتم توظيفه في هذه المنشآت بالتنسيق مع الصندوق ويدفع صاحب العمل النسبة المتبقية من الراتب».ما أتمناه –ووجدته أمنية لدى عدد من رجال أعمالنا- أن يكون استثمار مبالغ الصندوق في التدريب أولاً وقبل كل شيء، خصوصا في المجالات التي يحتاجها الشاب السعودي في العمل وعلى رأسها اللغة الانجليزية، فاللغة الانجليزية وسيلة للشاب لتطوير نفسه، كما أنها أحد أسباب توظيف الأجانب، فالحاجة للغة الانجليزية كبيرة في بلد نفطي مثل المملكة.يعني الصندوق يدفع ما لا يقل عن 30 ألف ريال عن الشاب والشابة خلال العام، فلو كان هذا المبلغ مخصصاً لتدريب الشاب بالتعاون مع معاهد تدريب تفي بمعايير جيدة يضعها «هدف» ويتابعها، لاستفدنا الكثير والكثير! بشرط أن تكون هذه المعاهد التي يتم التعاون معها في كل منطقة ومحافظة، ولا يركز على جزء ويحرم آخر! وحل ذلك يكون بدعم المعاهد الموجودة في المحافظات أو الطلب من المعاهد الأكبر تغطيتها بحيث يتدرب الشاب وهو في محافظته!من الرسائل الجميلة التي وصلتني من أحد رجال أعمالنا «أنا كرجل أعمال أعدك بأن اوظف الشباب المدربين بعقد لا يقل عن 3 سنوات وراتب لا يقل عن 6000 ريال، وحتى بدون دعم من صندوق تنمية الموارد البشرية، لأني أعلم أن ذلك سيختصر علي الكثير وسيجعل عطاء هذا الشاب أكثر تميزاً».