شعاع الدحيلان

جار الانتظار

"أقر مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها، اليوم الإثنين، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، الموافقة على تنظيم هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة". انتهىالبعض أدلى برأيه وقال: "إن تخصيص هيئة عامة لتوفير الوظائف ومكافحة البطالة سيسهم في وضع سياسات ورؤى جديدة تؤدى إلى وضع استراتيجيات تسهم في توفير الوظائف للشباب والشابات السعوديين".فيما اعتبرها آخرون، أن الهيئة ستقلل من الفوضى العشوائية في التوظيف، كما ستشارك في العديد من المهام التي تقوم بها الجهات المعنية في التوظيف من أجل اقتلاع جذور البطالة. ومن منطلق حاجة الشباب إلى العمل والتدريب والتوظيف، أود القول إنه لابد من مشاركتهم الرأي في متطلباتهم، عبر تنفيذ دراسات وبحوث واستطلاعات متنوعة، لمعرفة الاحتياج الوظيفي ضمن الإطار العام لسوق العمل السعودي لتنعكس رؤيتها وإستراتيجيتها على واقع سوق العمل، وتسهم في إحداث نقلة نوعية وتغير حقيقي . وما ستولده الهيئة وهو الأهم وينتظره الجميع دون استثناء توحيد جهود قطاعي العمل العام والخاص مع جهود الدولة الرامية لحل مشكلة البطالة وتوظيف أبناء وبنات الوطن بما يضمن تأهيلهم علميا وتدريبهم على العمل، لخدمة أغراض التنمية انطلاقا مما أشار إليه القرار من أن تتولى الهيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة عبر التنسيق بين جميع الجهات ذات العلاقة بسوق العمل، والعمل على تنمية القطاعات المولدة للوظائف واستثمار الميزة التنافسية في مناطق المملكة لهذا الغرض. من المنطلق الذي حدده مجلس الوزراء للهيئة، سيشهد التوظيف تغييرات رئيسية خلال فترة زمنية قصيرة، لاسيما أن ارتباطات عدة كانت تعيق من العمل الموحد، وجاءت الهيئة لفك خيوط الفوضى عن بعضها، وتخصيص لكل منها مهام، مع إبراز الجهود على أرض الواقع. سيعزز التعاون بين قطاعي سوق العمل والتعليم أيضا من خلال التنسيق المشترك نحو إيجاد تخصصات تعتمد على تدريب طالب الوظيفة وتأهيله علميا بما يتناسب مع نوعية العمل المتقدم إليه ليكون عنصرا فاعلا في مجال عمله. جميع الإيجابيات هي الحلم المنتظر، وشبابنا يطمحون ببدء تفعيل دور الهيئة، لمعرفة الملامح الرئيسية للعمل، وبدء الاستفادة منها. هيئة مكافحة البطالة وتوليد الوظائف، فرصة فاعلة تتطلب سرعة في التنفيذ وتخصيص زمن قياسي في الإنجاز، وتتبلور صورتها الأولية ضمن إيجاد حلول سريعة فاعلة قادرة على إحداث تغيير فعلي.