الهلال وخانة (اليك)
المعادلة في الهلال دائما ما تكون أجمل عندما يوضع في خانة (اليك) ففي هذه المواقف يتحول الزعيم لفك مفترس ويقدم سيمفونيات في المستطيل الأخضر لا يمكنه عزفها في الأوضاع الطبيعية.واليوم وهو يواجه الأهلي الإماراتي في إياب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أسيا، يعيش هذه الحالة التي نطلق عليها خانة «اليك» لصعوبة موقفه عطفا على نتيجة الذهاب التي انتهت بنتيجة ايجابية بهدف لكل فريق، مما يعني أن التعادل السلبي في مواجهة الإياب اليوم يصب في مصلحة الفريق المضيف.التسجيل هو الحل الوحيد للهلال للإبقاء على حظوظه في التأهل إلى النهائي مما يعني أن الخيار الهجومي هو أهم أسلحة مدربه دونيس الذي يعرف تماما قوة الخصم أيضا في اللغة الهجومية لما يمتلكه من عناصر نارية لتهديد مرماه وفي مقدمتهم المحترف الأجنبي ليما بالإضافة إلى الثنائي اسماعيل حمادي وأحمد خليل.ووفق هذا المعادلة الصعبة بالتسجيل والحفاظ على مرماه دون أن تهتز شباك يدخل الهلال اللقاء وهو يحارب على عدة جبهات أحلاها مر إذا لم يظهر الزعيم في يومه من التألق والتركيز واستثمار انصاف الفرص.الهلال مر بهذه المواقف كثيرا في المناسبات القارية وخرج مرفوع الرأس لأنه يبدع كثيرا عندما يكون في موقف لا يحسد عليه، ومواجهته أمام أهلي دبي هي محطة ينبغي أن يتحول فيها الهلال لبدر يسطع في سماء دبي.يعجبني في الهلال أنه مؤسسة رياضية لا يتنازل عن مبادئه في أحلك الظروف، ولا يساوم على انضباطية ناديه أمام أي نجم مؤثر على خارطة الفريق، فعلها من قبل مع نجوم سابقين، ويفعلها حاليا مع حارسه شراحيلي بإبعاده عن مباراة مصيرية، دون أن يكسر مجاديف سياسته، وما أعجبني أكثر عدم محاولة إدارة الهلال ثني المدرب عن قراره، بل ساندوه في قراره ورؤيته، وبمثل هذه المواقف تبني الأندية الكبيرة تاريخها وسجلها.كل التوفيق للهلال في مهمته الصعبة أمام فريق قوي ومتمرس يلعب على أرضه وبين جماهيره.