عيسى الجوكم

الأهلي والنصر.. كلاسيكو الحديد والنار!!

 ثمة مواجهات لا تملك إلا الانتظار لها؛ لمتعتها وثقلها وتأثيرها على مسيرة المسابقة. ومواجهة الأهلي والنصر في دوري جميل هي واحدة من تلك المواجهات التي ينتظرها الجميع بشغف عارم؛ لأنها محطة هامة يبني عليها النقاد والمتابعون للدوري للفرق التي سيكون لها موطن قدم في المنافسة على اللقب. في الموسم الماضي كسب الأهلي المواجهتين (رايح جاي) لكن الأصفر البراق حقق اللقب، ولكن في هذا الموسم الوضع مختلف تماما، فخسارة النصر لا تعني النقاط الثلاث فقط، بل سترمي بظلالها على وضعية الجهاز الفني الذي يقوده داسيلفا، ومن الممكن أن يكون كبش الفداء للخسارة إن وقعت، فالأجواء في أروقة الأصفر مهيأة لهذا القرار، بل وسيكون مدعوما جماهيريا. في المقابل، فإن فوز الضيف يعني أكثر من ثلاث نقاط أيضا، وسيضرب النصر أكثر من عصفور بحجر الفوز، وأولها: تسديد فاتورة الموسم الماضي، وثانيها: تخفيف الحدة إزاء دايسلفا، وثالثها: العودة مجددا للتفكير وبشكل جدي في المحافظة على اللقب. الأهلي هو الآخر يعتبر هذه المواجهة منعطفا هاما في مسيرته بالدوري، فالفوز يعطيه دفعة معنوية إلى الأمام، ويضعه في سكة المنافسة، بالإضافة إلى إخماد الأصوات القليلة والضعيفة التي تطالب برأس المدرب جروس. ووفقاً لمعطيات كثيرة، فإن مواجهة الجوهرة وإن كانت في معادلة كرة القدم في الثلث الأول من مسابقة الدوري، إلا أن تأثيرها على الفريقين سيكون له تبعات في المرحلة القادمة على كافة المستويات لكل طرف في المواجهة. فنيا، نستطيع أن نتجرأ ونصرح بأنها مواجهة هجومية بامتياز؛ لأن المفاتيح القوية في كل فريق هي لغة هجومية تهديفية، ويكفي أن نذكر ثلاثة أسماء من المهاجمين لنسلم بهذا المنطق (السهلاوي والعقيد ومايجا) وهؤلاء أقدامهم ورؤوسهم تعرف الطريق إلى المرمى من أنصاف الفرص. نحن موعودون بمواجهة من العيار الثقيل، والأجمل فيها أن التعادل لا يخدم الفريقين، مما يعني أن المبادرة الهجومية ستكون حاضرة، وهذا ما يجعلها مميزة داخل المستطيل الأخضر وفي المدرج. دوري جميل موعود بمواجهة يمكن أن نطلق عليها كلاسيكو الحديد والنار والتي من شأنها أن تعيد للدوري رونقه، واثارته، كما أنها ستعيد الحضور الجماهيري للمدرجات فمثل هذه المباريات هي من ترفع نسبة الحضور الجماهيري في دورينا، كما أنها ستجذب الإعلام للدوري مجدداً وسيعود التنظير الفني والجدل التحكيمي بعد توقف اضطراري دام 26 يوماً.