عيسى الجوكم

«وينكم» يا جماهير الشرقية؟!

 تضع دورة الألعاب الأولمبية الخليجية الثانية المقامة حاليا في مدينة الدمام جماهير المنطقة الشرقية أمام محك حقيقي في ترجمة الثقة التي منحها لهم قادة الرياضة في المملكة بإقامة هذه التظاهرة الرياضية في منطقتهم تحت معيار دقيق وهو أن أغلب أندية الشرقية وجماهيرها يميلون كثيرا للألعاب الجماعية والفردية من خلال الاهتمام والمتابعة، والمطلوب ترجمة هذه الثقة بالحضور لمنافسات الدورة. وسبق وأن أشرت في خضم الحديث عن هذه الدورة أن دور المدارس بطلابها والقطاعات الحكومية الأخرى مهم في نجاح هذه المناسبة جماهيريا، وأن هذا النهج يستخدمه حتى الدول المتقدمة في الاستضافات الكبيرة للدورات الأولمبية. بصراحة أكثر لقد كان حفل افتتاح الدورة الخليجية الثانية باستاد الأمير محمد بن فهد بالدمام مبهرا للغاية، ولكنني أسجل عتبي للجنة أو المسئول عن الترتيبات فيما يخص الحضور الجماهيري في الحفل، وفي مثل هذه المناسبات لا يمكن الاعتماد على الحضور الجماهيري العام، وأقصد من يحضرون من تلقاء أنفسهم، وكان من المفترض أن يكون هناك ترتيب دقيق لجلب طلاب المدارس وقطاعات أخرى حكومية حتى يكتمل جمال العمل، ويتوازى مع الجهود التي بذلت لإنجاح الحدث، وهذا الأمر ليس معيبا ولا يدخل في نطاق (الفزعة)، فكما أشرت حتى الدول المتقدمة في هذه التظاهرات الكبيرة تستخدم مثل هذا النهج قاريا وعالميا. نحن في بداية الدورة وأمامنا الوقت الكافي لتفعيل الحضور الجماهيري في منافسات المدرجات والصالات، ولكن البقاء على نفس سياسة حفل الافتتاح فيما يخص التواجد الجماهيري لن يغير من المعادلة أي شيء، والمطلوب التحرك الفعلي للذين انيط بهم هذا العمل. هناك الكثير من مدرسي التربية البدنية لهم علاقة بالأندية والرئاسة وهؤلاء يجب تفعيل دورهم في المشهد الجماهيري لجلب الطلاب أو روابط مشجعي الأندية لمنافسات الدورة. لقد قدمت هذه الدوره نجاحا ملموسا في التنظيم وساهمت في تواجد الألعاب المنسية على المستوى الإعلامي، وكل ما هو مطلوب في المرحلة الراهنة العمل بجهد مضاعف للتواجد الجماهيري. المسألة ليست صعبة، فقط تحتاج لخلية عمل فعالة وسيكتمل عرس الكرنفال الخليجي بالحضور الجماهيري وهو العنصر الوحيد الغائب في هذه الدورة.