عبد اللطيف الملحم

عبدالله بن مساعد.. كان هناك استثمار رياضي

يقام اليوم في مقر غرفة الشرقية بالدمام منتدى الاستثمار الرياضي الخامس تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية. وحسب ما نراه ورغم أعداد ونسبة فئة الشباب لدينا في المملكة، إلا أن الاستثمار الرياضي في وقتنا الحالي يعتبر ضعيفا للغاية. والغريب في الأمر أن المملكة في الماضي القريب كانت من أوائل الدول ريادة في هذا المجال رغم بساطته وقلة الإمكانيات في ذلك الوقت. والكثير لا يزال يذكر أن اللعبة الأولى في المملكة وهي كرة القدم بدأت بمبادرات شخصية ليقوم بعض رجال الأعمال برعايتها منذ بدء انتشارها بين فئات الشباب. وقبل حوالي نصف قرن كانت المملكة هي الوحيدة التي كانت كل ملاعبها الرئيسة تم إنشاؤها بمبادرات شخصية وبأسلوب هو الأقرب للاستثمار في وقتنا الحالي. وفي تلك الفترة لم نكن نرى إلا ملعب الدوسري في الخبر بالمنطقة الشرقية وملعب الصايغ بالرياض في المنطة الوسطى وملعب الصبان بجدة في المنطقة الغربية. وفي تلك الفترة حظيت أندية المنطقة الشرقية بجزء من المساندة من شركة ارامكو إضافة إلى المنشآت الرياضية التي كانت موجودة في المدارس التي بنتها. وقد كانت المنطقة الشرقية في ذلك الوقت تتواجد بها ملاعب بها أنوار كاشفة ومزروعة، وهذا بالإضافة إلى ملاعب الجولف والتنس الارضي. والجميل في تلك الفترة هو أن الإداري والمشجع واللاعب مشاركون في الحركة الرياضية عبر بعض ما يتم تقديمه من دعم رغم بساطته، أي أن الاستثمار أو مشاركة القطاع الخاص في مجال الرياضة كانت المملكة من الدول السباقة في العمل به، بل وحسب ما نعلم هو أنه حتى ميدان الفروسية بعد أن وضحت رغبة القيادة في فترة الستينيات الميلادية في تطويره، قام رجال أعمال منهم الدكتور طارق الشواف بأخذ المبادرة على عاتقه لتطوير منشآته ورفع مستوى اصطبلاته. ولكن في الوقت الراهن لا يوجد خيار للرياضة السعودية لكي تزيد من وتيرة تطورها إلا الاستثمار في الرياضة عبر طرق كثيرة لها تأثير على نظام الاحتراف وكذلك تطوير الألعاب الأخرى وإعادة الأنشطة الرياضية المدرسية كما كانت عليه. والمجتمع السعودي في الوقت الحالي جاهز لمثل هذه التغييرات. وهذا ما نراه على الواقع عبر قيام البعض بالاستثمار في صالات التدريب الرياضية أو قيام البعض بزرع ملاعب صغيرة وتأجيرها على فئة كثيرة من الشباب. مجتمعنا به موارد كثيرة وبه فئة كبيرة من الشباب وكل ما نحتاجه الآن هو التخطيط الصحيح والشفافية في التنفيذ. ففي الوقت الحالي الرياضة هي المتنفس الوحيد لشبابنا.