سمير هلال

السهلاوي.. فيلم غريب جدا!!‏

 لو كان (دافينشي) حيا لن يستطيع ان يرسم لوحة تعبر عن ابداعاتك، ولو كان (موزارت) موجودا لأصبحت في حيرة من امري: هل انت أم هو من يعزف هذه السيمفونيات؟! نتغنى بالسهلاوي كواحد من افضل النجوم حاليا، ونشيد به وبما يقدمه من مستويات متطورة جعلته المهاجم الأول بالمنتخب: انه باختصار لاعب تمت صناعته بالملعب فقط. انها قصة نجم صنع لنفسه من اليأس نجاحا، وواصل رحلة نجوميته بعيدا عن الإعلام، فرسم له اهدافا وسعى لتحقيقها وحقق جزءا منها، ولا تزال طموحاته كبيرة، انه ليس مجرد لاعب كرة قدم، انه محارب لم يتأثر بكم الإحباطات التي مر بها وكان فارسا شجاعا. انتقدوه كثيرا وطالبوا بإبعاده لهبوط مستواه، فتقبل نقدهم ولم يهاجمهم ويكابر، بل اعترف انه يمر بحالة غير جيدة، ووعد جمهوره بأنه سيعود، وعندما عاد عاد ليوفي بالوعود، وعاد بكل قوة ليصالح عشاقه ومحبيه. السهلاوي ميزته أنه لا يجيد لغة الرد بالكلام ولا بالإعلام، فهو لاعب يعرف كيف ومتى يرد، حاله حال النجوم الكبار الذين يردون على من ينتقدهم في ملعب المباراة، واي رد قاس قدمه هذا النجم!!. الجميل بالسهلاوي، وكله جميل، انه لاعب يملك ثقة كبيرة في نفسه وفي امكانياته، فيتغير المدربون سواء بناديه او المنتخب ويتواجد معه النجوم، ولكنه دائما ما ينال رضا وقناعات المدربين؛ لأنه لاعب بمواصفات مختلفة. السهلاوي يسير على خطى اسطورة النصر النجم السابق (ماجد عبدالله)، فتجد من لا يحب النصر يحب ماجدا، والحال يتكرر مع السهلاوي الآن، وهذه نعمة من الله وهبها لهذا النجم المحبوب. ما يميز السهلاوي عن الكثير من اللاعبين انه لا يتوقف عندما يحقق الإنجازات الشخصية، فالعام الماضي فاز بالكرة الذهبية كأفضل لاعب، وكان وصيف الهداف وتجده في هذا الموسم يبحث عن انجازات افضل سواء مع ناديه او المنتخب. ان تلعب مع منتخب بلادك 20 مباراة وتسجل 17 هدفا، وان تحقق افضل لاعب بالمباراة في اربع مباريات متتالية، وتسجل في 7 مباريات متتالية، فهذا يعني انك نجم (كبير واستثنائي)، وتستحق الكثير والكثير. السهلاوي لا يزال يملك الكثير ليقدمه لناديه والمنتخب، وهو لاعب محترف داخل الملعب ولا ينجرف مع امور أخرى خارج الملعب تقتل من موهبته وعطائه، ويحترم جمهوره ويحب ان يفرحهم دائما بأهدافه. السهلاوي وانت تشاهده بالملعب وكأنك تشاهد (فيلما غريبا جدا)، فيلم لا تعرف هل هو اكشن؟ او رعب؟ او كوميدي؟ فهو لاعب يجعلك تتابع اكثر من فيلم بالملعب.أخيرا..عجيب امر هذا اللاعب، احيانا يجعلك تحتار من ادائه المميز، ويفاجئك بشيء لا تتوقعه (اكشن)، وعند مرمى الخصم الفيلم الأقوى (رعب)، وبالنهاية يزرع فيك الفرح بأهدافه (كوميديا).