عيسى الجوكم

بدأ العد التنازلي

 بدأ العد التنازلي لأولمبياد الخليج (2) الذي تستضيفه مدن المنطقة الشرقية، والنجاح لهذا الحدث لا يقتصر فقط على المنافسات داخل الملاعب والصالات والنتائج، بل يتطلب تضافر الجهود في كافة المجالات ومنها الحضور الجماهيري والتواجد الإعلامي، والإبداع في التنظيم، وجعل الحدث مقدمة لاستضافات أكبر لمناسبات قارية وعربية ودولية. أعجبت كثيرا بالفعاليات المصاحبة للدورة، والتي ستكون علامة فارقة في الحدث الخليجي، وهذا النجاح الباهر لمثل هذه الأفكار المبتكرة يدفعنا لنجاحات أخرى تتعلق بالدورة من خلال تفعيل حضور طلاب المدارس لمنافسات الألعاب في الملاعب والصالات، وهي ثقافة تستخدمها حتى الدول المتقدمة في شرق القارة عندما تستضيف الدورات القارية والدولية. والهدف الأساس من تفعيل حضور طلاب المدارس لمثل هذه المناسبات لا ينحصر على نجاح الحضور الجماهيري فقط، بل هناك بعد آخر مهم جدا في ثقافة الغرب والشرق وهو تغذية النشء لحب هذه الألعاب وتحريك طاقاته في فهم الألعاب التي تناسبه، وكم من طلاب الشرق وأعني شرق القارة حضروا كطلاب لدورات في بلدانهم وأصبحوا أبطالا فيما بعد. هذا ما نسميه شراكة التعليم بالمؤسسة الرياضية التي ينبغي أن تجد لها موطن قدم في مثل هذه المؤسسات. أولمبياد الخليج الثانية هي فرصة لهذه الشراكة أن تضع اللبنة الأولى لها في تفعيل هذا المسار حتى لا تكون الاجتماعات بين مسئولي التعليم والرياضة مجرد حبر على ورق. وكم نحن بحاجة ماسة أن يمارس مدرس التربية البدنية في مدارس الشرقية دوره الحقيقي في المنظومة الرياضية والتعليمية، والبعيد عن روتين الدوام الرسمي بخلق أجواء مناسبة لحضور الطلاب بالتنسيق مع أولياء الأمور واللجنة المنظمة لتوفير الحافلات التي تقلهم للملاعب والصالات، شريطة ألا يقتصر دوره على الأمور التنظيمية، ويغذي طلابه بفهم اللعبة التي أحبها كل طالب من أجل الانخراط بها وفقا لإمكانياته وبنيته الجسمانية. كما هو جميل أن يستفاد من أولمبياد الخليج (٢) من كافة الجوانب، وألا يكون حدثا رياضيا زائرا دون زيادة الوعي والاحترافية في التنظيم، واستثماره في كشف المواهب الطلابية، وحتى الجوانب التسويقية.