شعاع الدحيلان

أمننا لنا

عمل رجال الأمن السعودي خلال فترة العيد على قدم وساق، ولا يمكن ان نستعرض جهودهم عبر مقالة فالأفعال تترجم الأقوال وما نتج عن جهودهم حمايتنا في رابع ايام عيدنا المبارك، عندما حاصروا إرهابيين في كل من الدمام والرياض ومداهمتهم للقبض عليهم وتخليصنا من إرهاب قائم على فكر ضال يسعى الى التخريب واستنزاف موارد الوطن.عندما يبادر الارهابي بالتفجير عندما يبادر بالتخريب عندما يسعى إلى الانضمام لتنظيمات تسعى الى الدمار، وعندما وعندما، لن يرى أمامه إلا الخراب فكيف لهؤلاء الشباب أن يسعوا الى خراب ديارهم والقضاء على اهليهم وسلب مقدرات وطنهم، فهناك من يرقد في فقر، هناك من يحتاج إلى "لقمة عيش" فالعالم العربي يشهد تحولات جذرية، نتيجة الاحداث التي تشهدها المنطقة، ونحن تعمنا نعم الله، فلو عدنا الى تاريخ عميق لتمكنا من معرفة معلومات ربما لا نشعر بقيمتها، فالأمن الوطني جزء من عملية التدوير الاقتصادي، وجزء لا يتجزأ من تشغيل الأموال فالزعزعة وغياب الأمن يترك اثارا لا تحمد عقباها، فكيف لشاب أن يفكر بتشريد أبناء أمته العربية الإسلامية ويراهم بحاجة إلى الطعام والشراب ويمد يده إلى الآخرين، ربما لو شعرنا بقيمة ما لدينا لسعينا جميعا الى الحفاظ عليه وكسر الايدي الخارجية الساعية إلى التخريب والشتات.دول عربية واجهت شتاتا وفقرا نتيجة ارهاب وتنظيمات لا تعرف إلا "الخراب"، وتتمسح بدين الله وسنة رسوله، فهل غياب العقل يعني الدمار الشامل؟، رجال أمننا لا يسعون إلى حماية انفسهم، بل ارضهم والمواطنين، نحن -المواطنين- وكل من يقف على أرض الحرمين الطاهرة، لم يبق لنا إلا أمننا، ووطنيتنا المرتبطتان في ديننا الاسلامي. ما يجول في خاطري، ماذا سيستفيد هؤلاء من الخراب، الخراب ما هو إلا عوز وحاجة لماذا نسعى الى أسوأ الخيارات وأقلها تقدما، لماذا نتطلع إلى القليل ونترك الكأس الممتلئ فالكأس الفارغ لا يحتوي إلا على فقاعات صابونية تذوب ولا عودة لها، وأمننا لنا وسيبقى لنا، ودولتنا حكيمة تتطلع الى حماية ابنائها وتطويرهم والنهوض بهم، وتوفير مقومات عدة تبعدهم عن الحاجة، فلماذا لا نعود الى الانجازات وسعي دولتنا إلى تقديم كل ما لديها من طاقات، لإيجاد مناخ وظيفي وجامعات وتدريب وغيرها الكثير، فرص متنوعة وتنمية شاملة وأمن وأمان، لماذا نختار ما يسيء لأمتنا الاسلامية العربية.رجال أمننا كل عام وأنتم بخير، كل عام وأنتم أملنا حماة الديار،،،منا إليكم أجمل تحية ودعوات لن تنقطع.