الدشتي.. الجاهل عندما يتحدث
في البداية يجب أن يعرف المدعو عبدالحميد الدشتي أنه أصبح نكتة ليس في محيط دول الخليج, بل وفي محيط كل جهة لديها اهتمام بما يجري في دول الخليج العربي من أمور سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية. فمنذ بدء الربيع العربي بدأت مراكز البحوث والتحليل الحديث مع الكثير من المفكرين والكتاب لمعرفة وجهة النظر الخاصة بشعوب المنطقة وبالأخص دول الخليج. وقد ظن نفسه أنه على دراية بشأن الخليج عامة والشأن السعودي بشكل خاص, ولكن عندما يتحدث فيتضح جهله رغم أنه يدعي أن لديه شهادة دكتوراة من فرنسا رغم أنه لم يسبق لأحد أن سمعه ينطق كلمة فرنسية واحدة. ولم أكن يوما من الأيام مهتما بما يصرح به ويقوله هذا الجاهل بالشأن السعودي, لأنه في الأساس كان ولا يزال أحد معاول الهدم وشق الصف في المجتمع الكويتي. فقد كان الشعب الكويتي بجميع شرائح مجتمعه وطوائفه من الأفضل على مستوى العالم في ما يخص الانسجام. وكان الكل في الكويت يعيش في جو يسوده الحب والوئام. ولكن هذا الإنسان أبى إلا أن يثير البلبلة والتشويش ليس في داخل دولة الكويت فقط, ولكنه بدأ يدخل مياها لا يعرف عمقها. وسمعناه يتهجم وبوتيرة مستمرة كانت واضحة المعالم لكل المحللين السياسيين. فقد كان ولا يزال دائم الانتقاد والتهجم على المملكة العربية السعودية ولكنه بنفس الوتيرة يضع إيران في مكان ليس مكانها بدفاعه المستميت عن كل ما تفعله، رغم أن إيران دولة تعتبر ليست عدوانية على الخارج ولكنها عدوة لنفسها وسط تفكك اجتماعي من الواضح أنه يعلم به. وإلا لماذا هذا الدفاع المستميت عن إيران والتهجم على المملكة في محافل خارج المنطقة. وقد كان أحدها في مدينة في جنيف وبدا واضحا من أسلوب حديثه ومخاطبته للحضور أنه كان يتحدث إلى فئة غير محسوبة. فهو أصلا لم يصل إلى مستوى أن يتحدث إلى أصحاب القرار في أي دولة. بل إن الكل يعلم أنه بوق لإيران على حساب بلاده وممجد لبشار الأسد على حساب وطنيته. إن مواطنا خليجيا مثل عبدالحميد الدشتي فقد مصداقيته حتى قبل أن يبدأ. فمصلحة بلاده ليست من أولوياته ومحاولته الحديث والتشويش على وحدة الصف بين ابناء دول الخليج العربي هي محاولة يائسة لتلميع صورة نظام معزول دوليا في طهران ودفاع عن رئيس نظامه يحتضر في دمشق ورفع معنويات حزب أصبحت ألاعيبه مكشوفة في بيروت. ولكن من الواضح أن المدعو عبدالحميد الدشتي هو رجل لا يعرف أن المساس بالمملكة هو أمر معروف نتائجه سلفا. وشيء آخر وهو أن عبدالحميد الدشتي هو في الحقيقة أداة ستكون في عالم النسيان بمجرد أن يتم استهلاكه من قبل نظام جعل شعبه يفقد الكثير منذ سنوات الثورة على شاه إيران محمد رضا بهلوي.