د. عبدالوهاب بن سعيد القحطاني

المملكة في خدمة الإسلام رغم أنوف الحاقدين

قامت المملكة العربية السعودية على أسس كريمة وقويمة منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه واسكنه فسيح جناته. وكان دستور المملكة ولا يزال مستمدا من القرآن والسنة اما همها واهتمامها الأول فكان خدمة الإسلام والمسلمين بكل ما حباها الله من قوة دينية وسياسية واقتصادية. وقد حظيت كل من الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة برعاية خاصة منذ تأسيس المملكة على أيدي ملوكها منذ عهد المؤسس الوالد الملك عبدالعزيز حتى يومنا هذا على أيدي أبنائه الملوك البررة.ولإنجاز المشروعات العملاقة التي أولتها القيادة الرشيدة جل اهتمامها والمتابعة الشخصية لكافة مراحلها من خلال زيارات القيادات الرشيدة المتواصلة، خلال تنفيذ مشروعي توسعة الحرمين الشريفين لمكة المكرمة والمدينة المنورة فقد بلغت تكاليف هذه المشروعات أكثر من 80 مليار ريال، أنفقتها الدولة على توسعة الحرمين الشريفين في السنوات الأخيرة فقط، ناهيك عن مليارات الريالات التي صرفت على مشاريع التوسعة في العهود السابقة منذ توحيد المملكة. وتتضمن توسعة الحرمين الشريفين نزع الملكيات وتعويض أصحابها وتطوير شبكات الخدمات والأنفاق والطرق. ولم تتوقف خدمة المملكة عند مشاريع توسعة الحرمين فحسب، بل ساهمت في دعم اقتصادات دول اسلامية عديدة في اطار التضامن الإسلامي، حيث تقوم صناديق التنمية السعودية بتمويل المشاريع في الدول الإسلامية منذ عقود طويلة. وتشعر المملكة بواجبها تجاه المسلمين في كل مكان في العالم، فقد كان ولا يزال لها دور كبير في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني بينما كان لها دور في دعم نضال البوسنة والهرسك والدفاع عن حقوق الأقليات المسلمة في بورما وغيرها. استخدمت المملكة قوتها السياسية والاقتصادية لدعم قضايا العرب والمسلمين مهما كان الثمن.وتعتبر المملكة العربية السعودية من القوى المؤثرة سياسيًا واقتصاديًا في العالم، لمكانتها الإسلامية وثروتها الاقتصادية وسياساتها النفطية المعتدلة وإمداداتها النفطية العالمية الكبيرة والمؤثرة في أسعار النفط وكميات تدفقه. والمملكة عضو مؤثر وفاعل في صندوق النقد الدولي الذي تملك فيه حوالي 3% من اجمالي الاستثمارات مما يعطيها حق النقض كغيرها من الدول المساهمة في تمويله.ولن يثني المملكة عن خدمة الإسلام والمسلمين تلك الاصوات الناشزة التي تتشفى بالضحايا والمصابين في الحادث المؤلم الناتج عن التدافع في مشعر منى في أول ايام العيد. اصوات مريضة تلقي اللوم على المملكة وهي لم تقدم للاسلام والمسلمين سوى الخزي والعار والارهاب والفرقة والسمعة السيئة. ولن تستطيع هذه الأصوات الناشزة والحاقدة والمتربصة أن تحجب الشمس عن الكون فالمملكة فضائلها لا تعد ولا تحصى على العالم كله. وستبقى المملكة حاضنة وحامية ومدافعة وخادمة للاسلام والمسلمين في كل مكان وزمان رغم أنوف الحاقدين.