عيسى الجوكم

تعلموا من القادسية..!!

نضج القادسية أثمر فنا في المستطيل الأخضر، واستثمارا في ملعب (الرعايات) وإنجاز صفقات قليلة لكنها مؤثرة طبخت على نار هادئة.في القادسية (الفلاش) يتأخر والعمل يتقدم، وتشعر أنك أمام ثقل إداري رصين يبعد (الأنا) ويقرب (المجموع) دون زفة مفتعلة تجعل (من الحبة قبة) مع كل منجز يتحقق لناديهم.لقد مر تبرع رئيسه معدي الهاجري بمليون ريال لخزينة النادي مرور الكرام دون تضخيم ولا ترويج ولا إطراء، في الوقت الذي نجد في وسطنا الرياضي من يتبرع بـ100 ألف ريال متصدرا كل الفضائيات والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي (وصورة الشيك) فوق البيعة.هذا النهج الإداري القدساوي يؤسس لمرحلة ناضجة تنجز على أرض الواقع لا الورق ولا الفضاء، وتبني للمستقبل عملا مؤسساتيا منظما ينهي معاناة القدساويين التي امتدت لسنوات طويلة ما بين مد وجزر في بحر الخلاف والاختلاف.واليوم تدشن إدارة القادسية نجاحا استثماريا هو الأعلى في إيراد الرعايات لأندية الساحل الشرقي وذلك عبر الشراكة الفعلية مع إكسترا بمبلغ خمسة ملايين ريال في الموسم، وهو رقم يفتح المجال لأندية الشرقية سواء التي تلعب في (جميل) أو حتى دوري الدرجة الأولى، لرفع السقف عند إبرام عقود الرعايات والتي كانت قبل القادسية لا تتخطى المليوني ريال على أبعد تقدير، بل إن البعض اضطر إلى توقيع الرعاية بمبلغ زهيد لا يلبي أبسط احتياجات ناديه.وما يجعلك تنبهر بعمل وفكر وأسلوب القدساويين، أنهم عملوا في السابق ويعملون حاليا على أكثر من محور لمستقبل ناديهم، وليس لنتائج وقتية تحسب للأسماء والإدارة الحالية على حساب مصلحة الكيان. وأولى تلك المحاور تظهر بوضوح في الاهتمام بالقاعدة التي ما زالت رافدا قويا للفريق الأول لكرة القدم، وما وجود ستة إلى سبعة لاعبين أساسيين ضمن خارطة القادسية في (جميل) إلا تأكيد على نجاح هذا المحور الذي راهن عليه العراب عبدالله بادغيش.أما المحور الثاني فيتمثل في رفع سقف الطموح في منافسات الموسم الكروي، والكتاب يقرأ من عنوانه والنتائج في مسابقتي الدوري والكأس مبشرة بالخير.أما المحور الثالث فهو يدل على نضج رفيع في المسئولية بعدم إهدار الأموال في صفقات متواضعة من أجل التعاقد لا أكثر ولا أقل، وهذا ما نجحت فيه بإعطاء الثقة للوجوه الشابة، وجلب اللاعب الذي يحتاجه الفريق فقط مثلما فعلت في صفقة ياسين برناوي.أما المحور الجديد فهو ضربة معلم بدون ضجيج وأقصد عقد الشراكة مع إكسترا بمبلغ مجز مقارنة بعقود الرعاية في أندية الساحل الشرقي.