اليمن تقترب من النهاية
دخول العمليات العسكرية في اليمن مرحلة جديدة من الكثافة القتالية تشير الى تسريع الحسم في ظل تعنت الحوثيين وبقايا صالح في الجيش، وذلك أمر مطلوب وضروري حتى يتم وضع حد للحرب وتقليل خسائرها البشرية والمادية، فالطرف الآخر لا يؤمن بالسلام ولا يتجه اليه، ما يجعل من زيادة النيران أمرا ملحا حتى تستوي طبخة السلام وتنضج ويعود اليمن الى استقراره وتستمر عملية إعادة الأمل في دورها لبناء هذه البلاد، التي يريدون استنساخ تجارب أخرى لتمزقها وتتبيعها لقوى خارجية رغما عن اليمنيين ودول الجوار التي لطالما ظلت تدعم حق اليمنيين في الحياة الكريمة ومساعدتهم في بناء بلادهم.حين لا يتعامل الحوثيون ومن معهم ومن يقف خلفهم بأساليب دبلوماسية وسلوك حربي نزيه يفترض معه تحييد الأبرياء المدنيين، فإن بترهم وإيقافهم عند حدهم يصبح خيارا مهما، فما حدث من الغدر بالجنود الإماراتيين والبحرينيين وقبلهم جنودنا في مواقعهم الحدودية وقبل ذلك بصورة لا تتفق مع المعايير الإنسانية وقواعد القتال، استهدفوا المدن الآمنة في الحدود وقذفوا جازان ونجران وغيرهما من القرى الحدودية، وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على أن هذه الجماعات تحولت الى ارتكاب جرائم حرب تستخدمها كوسيلة ضغط ومبررا قتاليا، ولذلك طالما أننا في حالة حزم فإن زيادة الجرعة الحربية ضدهم هي السلوك الحربي المضاد الذي يجب اتباعه، فهم لا ينوون الجلوس على أي طاولة مفاوضات ولا يعنيهم سلام اليمن في شيء، ما يجعلهم كغيرهم من الإرهابيين الذين يرتكبون جرائم تتطلب هزيمتهم بصورة ساحقة.الضغط يولد الانفجار، وهذه العصبة اغترّت بالصبر على أذاها، واعتبرته ضعفا أو تراجعا، أو على نحو ما تعويلا على الزمن علّه يأتيها بأمر في صالحها رغم الحصار الجوي والبحري وقرارات مجلس الأمن، وذلك تضليل متعمد وكسر لعنق الحقيقة، وقد آن الأوان للانتهاء من ذلك مع بدء العمليات البرية ودخول صنعاء، وهذا يتطلب المزيد من الحذر لأن لحظات النهاية الحاسمة حبلى بالمفاجآت، وطالما أن جنود التحالف يقاتلون من أجل قضية عادلة وهي تخليص اليمن من فوضى جماعات إرهابية تأتمر بأمر الخارج وتقاتل بالوكالة وليس في إطار فكرة وطنية فإنهم خاسرون لا محالة وإن طال الزمن.ونحن في هذه المرحلة الختامية لتحرير اليمن من مختطفيه وإن كانوا من أبنائه الذين بغوا وطغوا وتجبروا، فإن المطلوب منا كمواطنين النصرة بالصبر والدعاء، وعدم التعاطي مع أي معلومات خارج بيانات المتحدث العسكري باسم التحالف، لأنه في مثل هذه الأوقات تكثر الشائعات التي تعمل على اهتزاز المعنويات، الى جانب أنه لا يمكن معرفة المعلومة الموثوقة من غيرها، وأيّ من المعلومات ذات طبيعة استخباراتية تضر بالعمل العسكري وتفيد العدو، فينبغي على الذين يجدون متسعا من الوقت في المواقع الاجتماعية الانشغال بغير معلومات القتال باستثناء التي ترد عبر البيانات الرسمية، وذلك وحده يمكن أن يكون حدا أدنى في المساهمة الإيجابية في مساعدة جنودنا وعدم تتبع مسارهم القتالي الذي يخدم عدوهم المهزوم بإذن الله، وقريبا يسعد الجميع بالنصر وانتصار بلادنا على أعدائها.