مطار الأحساء.. هل بدأ يصغر؟
في وقتنا الحالي لا يوجد خيار أمام أي مسؤول في شؤون الطيران والإدارات المسؤولة إلا التفكير الجدي بتوسيع مرافق مطار الأحساء الذي اصبح دوليا من الناحية الاسمية، ولكن ما به من مرافق لا يدل على أنه مطار دولي يستقبل الكثير من الخطوط الجوية. ورغم كل ما نسمع عن حسن تعامل وإتقان في العمل من جميع إداراته، سواء الجوازات أو الجمارك أو موظفي الطيران، إلا أن قدراتهم محدودة في ظل صغر ومحدودية المكان. ولو صادف تواجد مسافرين أثناء وصول أو مغادرة أكثر من رحلة في وقت واحد فالمسافر لن يجد له مقعدا يستريح عليه في الصالة او مكان تناول القهوة. ويخيل لك بأن المطار في الحقيقة بدأ يصغر في الحجم لأن ما يقوم به من دور في استقبال الطائرات وتجهيزها لا يتناسب مع حجمه. وفي الوقت الراهن بدأ الكثير يتعود على السفر من هذا المطار. ورأينا كيف أن البعض بدأ يسافر منه بسبب جدولة في الرحلة أو وجود سعر مناسب. وفي هذا الوقت الكل يعرف والكل يرى أن مطار الأحساء ومحيطه لديه إمكانيات كبيرة في التوسع من اي جهة يرغب فيها كل مسؤول في الطيران. بل إنه بالإمكان بناء فندق صغير على أطرافه. فمن ناحية المساحة فلدى مطار الاحساء أراض محيطة به تجعل منه من أكبر المطارات في المنطقة فيما يخص سعة الأراضي المحيطة به والمتاحة للتمدد. ونقول دائما إن الكل يراقب توسع مطار الاحساء حتى من الخطوط العالمية المتخصصة في الشحن الجوي وكذلك الخطوط الأخرى الناقلة للمسافرين التي لديها حركة كبيرة فيما يخص الشحن الجوي. وموقع الأحساء المتوسط لعدد من دول الخليج يجعلها أكثر ملاءمة من أي مكان آخر. ولهذا فزيادة السعة الاستيعابية وزيادة المرافق الخدمية من الممكن أن يكون له مردود اقتصادي كبير على المنطقة ويكون أداة لتوظيف الكثير من أبناء هذا البلد. وحاليا ترغب الكثير من الخطوط والتي ليس لديها أي رحلة من أو إلى الأحساء بالتفكير جديا في تشغيل رحلات إلى مطار الأحساء. ومثال على ذلك الخطوط الجوية الكويتية التي رأت الإقبال على الرحلات التي تربط الأحساء سواء بعواصم ومدن عربية وخليجية مثل الدوحة ودبي والشارقة والقاهرة.وفي وقتنا الحاضر رأى الكل الأعداد المتزايدة من المسافرين من وإلى مطار الأحساء في ظاهرة واضح فيها الاستمرارية بغض النظر عن أيام المواسم الخاصة بالإجازات أو المناسبات الدينية أو الوطنية. ولهذا لا بد لمطار الأحساء من مواكبة تلك التغيرات لأنه لو لم يتغير شيء فيما يخص البنية التحتية أو وضع مدرج مواز أو مدرج يتقاطع مع المدرج الحالي لكي يتيح للطائرات الإقلاع والهبوط في حالة تغير اتجاه الرياح فقد لا يستطيع مطار الأحساء الاستمرار في التوسع ومواكبة التعامل مع أي زيادة في أعداد المسافرين. فمطار الأحساء يبدو وكأنه أصغر من ذي قبل.