كلمة اليوم

جامعة الملك فهد والريادة فى مجال الاختراعات العلمية

حققت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن انجازاً جديداً يضاف لهذه الجامعة العريقة، فقد جاءت فى المركز الـ 22 عالمياً بين الجامعات في عدد براءات الاختراع الصادرة في العام 2014، حسب الإحصائية السنوية التي أصدرها مكتب تسجيل براءات الاختراع الامريكية. وكانت الأكاديمية الوطنية للمخترعين، بالتعاون مع رابطة الملكية الفكرية بالولايات المتحدة الأميركية، قد أعلنت عن قائمة المائة جامعة الأعلى من حيث الحصول على براءات الاختراع من مكتب الولايات المتحدة للبراءات والعلامات التجارية في العام 2014م. وطبقاً للقائمة فقد حصلت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن على المركز الـ22 بتحقيقها 84 براءة اختراع متقدمة على جامعات عالمية عريقة مثل هارفارد ومعهد جورجيا للتقنية وكورنيل وييل، فيما جاءت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في المرتبة الـ (55) بـ(37) براءة اختراع، وجامعة الملك سعود في المرتبة (63) بـ(33) براءة اختراع. والجدير بالذكر ان جامعة الملك فهد تملك وحدها ما يزيد على 62% من إجمالي براءات الاختراع للجامعات العربية المسجلة في مكتب براءات الاختراع الأميركي. ولا تأتى الانجازات الكبيرة صدفة، بل بعد تخطيط ودراسة وجهود جبارة اعدها القائمون على الجامعة. فلقد نفذت الجامعة خطة لبناء منظومة متكاملة لدعم الابتكار والريادة التقنية بدأتها بتأسيس "وادي الظهران للتقنية"، الذي مثل النواة الأساسية التي يتم بناء هذه المنظومة حولها. وعند بداية هذه الخطوات في عام 1426هـ، كان مجمل ما أصدرته الجامعة أقل من 10 براءات اختراع، صادرة من مكتب تسجيل براءات الاختراع في الولايات المتحدة. وبعد أقل من عقد على تأسيس «الوادي»، احتلت جامعة الملك فهد في الأعوام 2012 و2013 و2014 موقعاً ضمن الجامعات الـ25 الأولى عالمياً بالنسبة لعدد براءات الاختراع الصادرة للجامعات في مكتب تسجيل براءات الاختراع الأميركي.وفى هذا الصدد ذكر الدكتور خالد السلطان مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن الجامعة حققت خطوات مهمة منذ بدأت قبل ستة أعوام تنفيذ خطتها لنقل وتطوير التقنية، ونجحت في تشجيع ثقافة الاختراع ونشرها في مجتمعها الأكاديمي بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وتأسيس بنية تحتية قادرة على ربط مصادر الاختراع في الجامعة بمنظومة متكاملة للابتكار. لقد تمت ترجمة هذا النجاح من خلال إصدار عدد كبير من براءات الاختراع للجامعة خلال الأعوام الماضية وتحديدا بين عامي 2008 و2014م". وتسعى الجامعة الى تسجيل 100 براءة اختراع بالعام، ويبدو ان الرقم يزداد سنوياً بحوالى 10-15 براءة اختراع. وبذلك قد يشهد العام القادم او العام 2017م تسجيل جامعة الملك فهد اكثر من مائة براءة اختراع بالعام. والجدير بالذكر أن الجامعة تشجع إدراج طلابها في الأنشطة الابتكارية، وتقوم بمنح جائزة مالية تشجيعية لكل طالب عند تسجيل طلب الحصول على براءة اختراع في مكتب تسجيل براءات الاختراع الأمريكي، إضافة إلى الجائزة المالية التي يحصل عليها الطالب عند إصدار براءة الاختراع. ويقدر عدد الطلاب الحاصلين على براءات اختراع اكثر من 25 طالباً. وفى نفس السياق، فقد انشأت الجامعة معهد ريادة الأعمال لكى يقوم بالعمل على تأهيل جيل من الطلاب القادرين على الاستفادة من براءات اختراع الجامعة وتحويلها إلى منتجات ذات محتوى معرفي وتقني، بهدف تلبية متطلبات التحول إلى الاقتصاد المعرفي في المملكة. وهذا ما يضيف لمسة مختلف من الجامعة لطلابها ساهم مع تمييز مناهجها بتمييز طلابها وبشهادة اهل الصناعة.لا شك ان جامعة الفهد علامة مضيئة للتعليم المثمر بالمملكة، ولا سيما انها ركيزة اساسية فى تخريج المهندسين الذين اقاموا النهضة الصناعية فى الجبيل وينبع وغيرها من الصناعات المختلفة المنتشرة فى بلدنا الحبيب. وتخطو الجامعة بثقة وتمضى قدماً الى مجال آخر وهو التعليم الذى يرتكز على الابحاث التطبيقية والتى يمكن استثمارها صناعياً وتجارياً لتكون اساس نهضة جديدة فى المملكة. استوردنا كثيراً التقنيات من الخارج وقد جاء دور جامعتنا لتساهم فى صنع التقنية محلياً.