عبد اللطيف الملحم

الملك سلمان بن عبدالعزيز وفرحة مواطن

في الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر عطلة الأيام الثلاثة الخاصة بما يسمى (ليبر دى) أو مناسبة اليوم الخاص بالعمال هو إجازة من كل شيء. وتصبح الحركة في المطارات والطرق شيئا مختلفا بسبب حركة السفر التي تزداد في عطلة نهاية الأسبوع التي تصادف أن يكون هذا العام بتاريخ 5-6-7 من شهر سبتمبر. وفي عطلة نهاية هذا الأسبوع يضع كل مواطن أمريكي كل شيء جانبا ولا يقوم بالارتباط بأي شيء آخر له علاقة بالعمل أو اللقاءات الجانبية. ومن المتوقع أن يقوم ما يربو على 35 مليون أمريكي بالتحرك داخل الولايات المتحدة الأمريكية. وقد صادف أن يكون في عطلة نهاية هذا الأسبوع مناسبتان خاصتان بالمملكة وعلاقتها بامريكا. وأولهما: زيارة تاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للعاصمة الأمريكية، والأخرى: المنتدى السعودي الأمريكي للاستثمار 2015. ولكن كانت المفاجأة أن كل من له علاقة سواء من قريب أو بعيد من المواطنين الأمريكان بهاتين المناسبتين وضع كل شيء جانبا وفرغ نفسه للتغلغل لهذين الحدثين. ورأى كل مواطن أمريكي مدى الاستقبال الحار الذي استقبل به الملك سلمان، إضافة للترحيب من كل من يعيش أو يدرس أو يزور أمريكا من المواطنين السعوديين. وفي يوم السبت كان الكثير من المواطنين السعوديين على موعد مع دعوة من شركة أرامكو السعودية احتفالا بزيارة الملك سلمان؛ ليسمع فيها المواطن السعودي في ذلك اليوم خبرا مفرحا، وهو أمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بإلحاق الدارسين على حسابهم الخاص في أمريكا بالبعثة التعليمية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، ممن استوفى شروط وضوابط إلحاق الطلاب الدارسين على حسابهم في الخارج. إضافة لذلك أمر بأن تتحمل الدولة -ابتداء من تاريخه- نفقات علاج المواطنين والمواطنات الذين يعالجون حالياً من أمراض مستعصية ـ شفاهم الله ـ على نفقتهم الخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد أسهمت هذه الأوامر في رسم ابتسامة على وجه الآلاف من المواطنين.. وهذا كرم من ملك محبوب لمواطن مستحق.وبعد أن سمع الكثير في الداخل الأمريكي حتى بدأت الأسئلة تنهمر عن كيفية النظام الصحي والتعليمي الذي يتم تقديمه للمواطن السعودي بالمجان، والذي هو شيء غير متاح إلا للقليل من الدول. وهذا القرار حيال ضم المبتعثين أو علاج من هم في أمريكا رغم كونه أمرا روتينيا في المملكة وهو شيء دأبت القيادة السعودية الحكيمة على إقراره لخدمة المواطن، إلا أن هذا الأمر يعتبر بعيد المنال للكثير من الدول ومواطنيها. وفي الوقت الحالي الكل يتكلم عن نجاح زيارة الملك سلمان لواشنطن لدرجة أن الكثير من الأمريكان من المواطنين العاديين علقوا على هذه الزيارة بأسلوب الإعجاب، ليقول الكثير منهم إن البيت الأبيض يأتيه ويدخله قادة ومسؤولون من حول العالم بواسطة بروتوكول خاص يخضع لتعليمات محددة من البيت الأبيض، ولكن الملك السعودي هو من يقرر من أي جهة يدخل فيها إلى البيت الأبيض.