حزب الله وتفجير مجمع الخبر السكني
لا يزال خبر إلقاء القبض على إبراهيم المغسل وهو أحد المتهمين في تفجير أبراج الخبر السكنية قبل عقدين من الزمن تتفاعل محليا ودوليا. فقد حصل هذا العمل الإرهابي في المملكة ولكن أغلب الضحايا هم رعايا امريكان واصابع الاتهام اتجهت لأكثر من جهة. وأكثر أمر شد الانتباه هو ما تم ذكره بأن السلطات الأمريكية لم يكن لديها علم مسبق بالتخطيط لعملية القبض على إبراهيم المغسل، وأن السلطات الأمريكية كانت آخر من علم بالقبض على مطلوب كانت امريكا تبحث عنه. ورغم ان حادث التفجير في الخبر حصل بعد حادث إرهابي آخر وبفارق زمني بسيط كان وراءه أشخاص موالون لفكر أسامة بن لادن وعملية كانت قاعدية بكل المقاييس، إلا أن تفجير إسكان الخبر أتى من أناس ذوي توجه مخالف تماما ومن جهة تابعة لحزب الله الموالية لإيران. وتم معرفة من وراء التفجير لحظة وقوعه. ومع ذلك كان هناك عامل مشترك بين العمليتين وهو أن كلتيهما ضد أمريكان وكذلك هناك هدف غير معلن وهو التأثير على العلاقات السعودية-الأمريكية. ومع مرور السنين ورغم القبض على أكثر من شخص متهم بهذه القضية إلا أن القضية كانت موضع جدل في الأوساط المحلية والعالمية. وبعد القبض على إبراهيم المغسل بدا واضحا أن المملكة العربية السعودية لا تسجل القضايا الجنائية ضد مجهول. وكذلك ثبت ان المملكة تتبع النفس الطويل ولكن بثقة تامة بقدرتها للوصول إلى خط النهاية وبنتائج إيجابية. والآن بدأ الكثير يسأل عن الموقف الأمريكي تجاه إيران خاصة فيما لو ثبت أن إيران لديها علم مسبق. وذهب الكثير بالقول إن امريكا كانت لديها قناعة بأن إيران لها يد بالموضوع ولكن وكما يحدث في أحيان قليلة في مثل هذه الأمور حيث يكون هناك اتفاق غير معلن حول كيفية التعامل مع هذه الأمور. ولكن لدي رأي شخصي يمثلني فقط وهو أن امريكا لا تتنازل عن مثل هذه الأمور وبسهولة. ولذلك أعتقد بأن المنفذين هم بالفعل أعضاء في منظمة حزب الله أو أحد فروعها، إضافة لتبعيتهم لإيران التي تدعمهم ولكنهم قاموا بالعملية الإرهابية بتصرف فردي من قبل أفراد تلك المجموعة دون الرجوع لمن يرعاهم أو لم ينتظروا النور الأخضر لتنفيذ العملية أو أن الهدف كان شيئا آخر. وقد يفسر هذا الأمر وفاة أحد المتهمين بتنفيذ تلك العملية في ظروف غامضة على أساس أنه توفي منتحرا وهو المدعو جعفر شويخات. وهذا معناه بأن أي مواطن يبيع ولاءه للغير فسيتم التضحية به وبكل سهولة. وحسب مصادر كثيرة .. هذه المجموعة يوجد غيرها ممن حاولت إيران تجنيدهم من غير الإيرانيين، ولكن ما أن خرجوا من إيران على أساس القيام بعمليات إرهابية لصالح إيران حتي قاموا بالإبلاغ عن المخططات. ولكن يبقى سؤال محير وهو لماذا إيران لا تجند مواطنا إيرانيا لتنفيذ عملية لصالح إيران؟.