محمد يحيى الشهراني

بجمهور ولا بدون الهلال مجنون؟!

يسعى زعيم قارة آسيا، نادي الهلال، بعد فوزه على لخويا القطري في مباراة الذهاب في دور الثمانية من دوري أبطال آسيا إلى التأهل لنصف النهائي، وعينه على كأس دوري أبطال آسيا ليضيفها لدولابه المليء بالكؤوس الكثيرة. أتدرون لماذا ظل الهلال يصل لمنصات التتويج ويحصد الكؤوس والألقاب رغم حرمانه من حضور جمهوره الوفي، ورغم الظروف الإدارية التي مرت به خلال السنوات الماضية؟ لأنه ببساطة شديدة نادي الهلال الذي عاد مع نواف السعد ومجلس إدارته إلى حصد البطولات والكؤوس، ويسير في الاتجاه الصحيح لبناء فريق المستقبل في الهلال الذي يعمل باحترافية عالية على جميع المستويات الإدارية والفنية، وأرجو أن تكون لديه لوائح تنظم أعماله وقوانين فعالة يطبقها بحذافيرها لمنع (دلع) النجوم الكبار، وأن تكون اللائحة المالية واضحة للاعبين المحليين والمحترفين، ولا تحيد عنها الإدارة الهلالية على الإطلاق وصولاً للانضباطية.وبفوز الزعيم أول أمس قطع «الأزرق» شوطاً كبيراً نحو خطف بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي من دوري أبطال آسيا، بعد فوزه المستحق على لخويا القطري ٤-١ على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي، وعلى الرغم من أن الهلال حُرم من جماهيره العريضة بقرار انضباطي من الاتحاد الآسيوي مع فرض غرامة على الهلال قدرها 7500 دولار، إلا أنه قدم مباراة كبيرة استحق عليها الفوز؛ لكونه الطرف الأفضل في معظم مجرياتها، ولم يهزم «زعيم آسيا» لخويا فقط، بل استطاع أن يتغلب على طاقم الحكام الذين وقفوا في وجهه كالعادة آسيوياً، وحرموه من هدف صحيح وستقام مباراة الإياب على ملعب لخويا في الدوحة الثلاثاء ١٥ سبتمبر وقلوبنا مع ممثلنا الوحيد الزعيم.مشكلتنا في أغلب أنديتنا عدم اتباع المنهج العلمي في إدارة الكرة، وهذا المنهج هو الذي يقود إلى الحلول ومعالجة كافة المشاكل.. أما العمل بالطريقة التقليدية «دقها والحقها»، فهذا عمل أكل عليه الدهر وشرب، ولن يؤدي إلى التطور المنشود في الأندية الرياضية وخاصة المحترفة منها.العمل في نادي الهلال وبالأخص رئاسته عمل صعب ومضن وشاق، لكن نواف بن سعد جمع الهلاليين على قلب رجل واحد، وأعاد الثقة لجمهور الزعيم، ونأمل أن يوفق نواف في مهام عمله ويحدث نقلة كبيرة في العمل الإداري، ويؤسس لرؤية مستقبلية للعمل في الهلال، ليأتي من بعده ويجد خطة واضحة وبرنامجا طموحا وأفكارا هادفة لناد جماهيري كالهلال.