شعاع الدحيلان

قطاف الصيف

أوشك التدريب الصيفي على الانتهاء في غالبية الجامعات والمعاهد، الذي يتيح الفرصة لمؤسسات القطاع الخاص للتعرف على إمكانات الطلاب ومهاراتهم، هذا بالإضافة إلى فوائده فيما يتعلق بتوجيه الشباب نحو الاستفادة من الإجازة الصيفية. ومن هنا جاء الاهتمام بهذا النوع من التدريب من حيث تحديد آلية هذا البرنامج وتطبيقاته. وشهدت السنتان الأخيرتان تطبيقا عمليا لهذا التدريب، حيث قامت عدد من الشركات والمنشآت الخاصة بتدريب أعداد كبيرة من الطلاب خلال الإجازة الصيفية. للوقوف على هذه التجربة وإيجابياتها وسلبياتها والتصورات المستقبلية نستعرض أولا مدى أهمية التدريب العملي للطلاب وانعكاساته على توجهاتهم المهنية مستقبلا المقترحات بشأن التطبيقات المستقبلية لهذا القرار.هنالك إقبال عدد كبير من الطلبة على برامج التدريب الصيفي، وأن أعداد الراغبين في التدريب في تزايد مستمر، وذلك يدل على وعي الطالب ويعكس رغبته الحقيقية في العمل لاكتساب المعرفة من خلال اندماجه في قطاعات العمل المختلفة، الا ان عقبات تواجه البعض منها عدم إلمام بعض الطلبة بأساسيات اللغة الإنجليزية التي تمكنهم من الفهم لبعض الأعمال الفنية (مثل لغة الأجهزة المستخدمة في العمل أو الحاسبات الآلية) ما يعوق قدرتهم على الفهم والتدريب. وهناك اهمية وهي بحث إمكانية توظيف طلبة الجامعات والكليات العلمية في الشركات والمؤسسات ذات الأنشطة التي تتناسب وتخصصاتهم العلمية في مرحلة ما بعد التدريب.ما يمكن التركيز عليه خلال التدريب الصيفي هو ليس التخصصات النظرية فقط، وإنما نحن بحاجة الى التدريب والتطبيق العملي في تخصصات اخرى، المقصود التخصصات المهنية المرتبط مستقبلها في العمل اليدوي، وهي مرحلة هامة لمعرفة مواطن الضعف والقوة بالنسبة للطالبات تحديدا، ففي بعض المؤسسات التعليمية للذكور حققت برامج التدريب الصيفي درجات عالية من تمكين الطلبة وتحويلهم الى موظفين بدلا من طلبة متدربين، وهذا الامر يرفع من قدرة الفتيات المتدربات سواء الملتحقات في برامج التجميل، الخياطة، المشغولات اليدوية، الحاسب الآلي، وغيرها، كما يعزز من فرص العمل والعروض المتاحة والتدريب لا يقتصر على فترات زمنية بسيطة وانما يتطلب فصلا دراسيا او فصلا صيفيا كاملا لا يقل عن 3 شهور.لا بد من حث الجهات الخاصة على زيادة المشاركة في مجال التدريب. وزيادة الاهتمام في إعداد برنامج التدريب الصيفي. إضافة الى متابعة التقرير الفني المطلوب إعداده من قبل الطلبة لتقييم مستوى الاداء والدقة في إعداد تقارير تقويم الأداء.التدريب الصيفي جانب تطبيقي تنموي يتطلب تطويرا مستمرا ويحدد ملامح مستقبل سوق العمل ومصير آلاف من الطلبة المتجهين الى السوق، فهو «مرحلة انتقالية وقفزة نوعية».