حاملة الطائرات الأمريكية في خليج الحساوية
تعتبر حاملة الطائرات الأمريكية (يو إس إس نيمتز) من أشهر حاملات الطائرات الأمريكية بسبب مشاركتها في الكثير من العمليات الحربية التي خاضتها امريكا. وقد سمع عنها الكثير ممن يعيش في منطقتنا في العام 1980م بعد اشتراكها في عملية لم يكلل لها النجاح لإنقاذ الرهائن الأمريكيين المحتجزين في إيران. وبعدها سمع عنها كل مواطن أثناء وبعد الانتهاء من تحرير دولة الكويت عام 1991م حيث كانت هذه الحاملة متواجدة في مياه الخليج (وسأذكر اسم هذا الخليج لاحقا).وفي صباح أحد الايام أثناء حرب تحرير دولة الكويت كنت أحد المتواجدين على متن حاملة الطائرات (يو إس إس نيمتز) التي صادف أن ضابط العمليات فيها ترجع أصول أجداد أجداده إلى دولة البرتغال. أي بمعنى آخر هو أن أجداد أجداده كانوا في هذا الخليج. ودار حديث جانبي بيني وبينه عن زملاء دراستي من الطيارين التابعين للقوات البحرية الأمريكية من قادة طائرات (ف-14) أو غيرهم المتواجدين في تلك الفترة على متن حاملات الطائرات سواء في مياه هذا الخليج أو البحر الأحمر. وامتد الحديث مع الضابط من أصول برتغالية عن تواجد البرتغاليين في المنطقة وتطرق الحديث إلى اسم الخليج. وبعد عدة سنوات تم تعيين أحد زملاء دراستي العقيد البحري (بيتر جوهانسن) كمسؤول عن عمليات كسح الألغام في مياه الخليج في مركز قيادتها في دولة الكويت والتقينا هناك. وبالطبع ما أن يكون الحدث عمليات كسح ألغام إلا ويكون الحديث عن الخرائط القديمة أو الحديثة. لأنك عندما تكون في مهمة كسح ألغام فأنت لا تعرف ولا تتوقع ما سيواجهك. والألغام لا تفرق بين صديق أو عدو. ولكن في أي خليج كانت تتم عمليات كسح الألغام؟معروف أنه ومنذ مئات السنين كان أمرا طبيعيا أن يكون اسم أي مسطح مائي يختلف حسب موقعك. فالكل يسميه اسما مختلفا وقد يكون أكثر من اسم لمسطح مائي. ولكن أكثر وأهم مسطح مائي اختلف الكثير على تسميته هو ما يطلق عليه حاليا اسم الخليج العربي لمن هم في غرب الخليج أو الخليج الفارسي لمن هم في شرق الخليج. ليتضح لاحقا أن مسمى الخليج كان في الواقع يطلق عليه جزافا اسم (خليج الأحساء) وذلك اثناء تواجد القوة البحرية البرتغالية- الاسبانية في بحار العالم قبل مئات السنين. وقد كانت تسمية هذا الخليج بمسمى خليج الأحساء تنبع من كون اسم الأحساء كان يطلق على أراض كبيرة ممتدة محاذية للخليج. وقد كانت الأحساء ومنذ آلاف السنين عبارة عن محطة للتزود بكل شيء لأنها واحة وسط صحراء كبيرة ولكنها كانت المقصد لجميع الحضارات, سواء الفينيقية أو حضارات ما بين النهرين والتي ارتبط بعضها بتبادل تجاري امتد إلى الصين. وأطلق الكثير من راكبي البحر في تلك الحقبة على كل المنطقة اسم الأحساء بما فيها الخليج العربي (قصدي الخليج الحساوي).. وبالمناسبة فقد كنا ونحن أطفال صغار نسميه (بحر الدمام).