سمير هلال

الدوري في النهاية سينقسم إلى قسمين!!‏

يعتقد الكثير من الجماهير ان تعثر ناديها المفضل في البداية هو مؤشر حقيقي بأن فريقها في هذا الموسم سوف يعاني كثيرا، وقد لا يكرر ابداعاته التي كانت بالموسم الماضي. البدايات دائما ما تكون صعبة للفرق الكبيرة، فالفوز في اول مباراة يغطي الكثير من الأمور، والتعادل او الخسارة يفتحان لك ملفات كثيرة ويكثر المنتقدون بداع وبدون داع. فوز الفريق في اول مباراة بالدوري يسعى له كل مدرب، ولكن احيانا لا يحصل، فأنت تريد الفوز والفريق الآخر ايضا له رغبات يريد ان يحققها، فأنت تبحث عن الثلاث نقاط وهو يقاتل على النقطة، وهو شيء ليس معيبا. من الطبيعي عندما ينتهي الموسم وانت كفريق قدمت لجماهيرك ما يرضيها سواء بالأداء او البطولات انهم يرغبون بمشاهدتك في هذا الموسم بأفضل حال من الموسم الماضي. بالموسم الماضي هناك فرق كبيرة اختفت وتحاول ان تعود اكثر قوة، وفرق بالوسط قدمت مستويات مقنعة تحاول ان تكون افضل، وفرق بالمؤخرة كانت تعاني وتحاول ان تنهض في هذا الموسم. هذه الأمور هي ما تجعل الدوري في البداية صعبا، ولكن مع مرور الجولات الفرق غير المنافسة على البطولات تنكشف لأنها لا تملك نفس الدوري الطويل، وليس لديها البديل الجاهز عندما تفقد نجومها للإيقاف او الأصابات او لانخفاض مستوياتهم. ليس من العدل ان تطالب بعض الجماهير بإقالة مدربيها من مباراة او مباراتين او ثلاث، فإذا كان المدرب غير مقنع بالنسبة للإدارة، فمن الأفضل عدم التعاقد معه او عدم التجديد له اذا كان مستمرا مع الفريق من الموسم الماضي. بعد ان كان المدرب مع الفريق خلال فترة الإعداد بالمعسكر وهو من اعد واشرف عليه وحدد لإدارة النادي احتياجاته من المراكز للاعبين الأجانب، وانت كناد مقتنع بقدراته، فيجب ان لا تتخذ قرار اقالته من مباراة او مباراتين، فهذا ليس عدلا. مشكلة جماهير الأندية الكبيرة انها تريد الفوز في كل مباراة، وهو شيء ليس بالسهل؛ لأن كرة القدم لا يوجد بها فريق ينتصر في كل مباراة، ولا يتعثر بتعادل او خسارة. يجب ان تعرف هذه الجماهير بأن الدوري طويل، ولا بد ان فريقها يتعرض لهزات سواء في البداية او بالوسط او النهاية لظروف غيابات او انخفاض مستويات بعض اللاعبين، والأفضل ان يكون التعثر بالبداية افضل من النهاية. اكثر ما يزعج جماهير الأندية الكبيرة هي الخساره او التعادل من فرق الوسط او المؤخرة، وأتفق معهم، ولكن في كل دوريات العالم الإثارة دائما ما تكون من اندية الوسط والمؤخرة؛ لأنها عادة ماتحقق المفاجآت وتغير من مسار الدوري. اتمنى ان لا تظن الجماهير أن معسكر فريقها والذي اقامه خلال فترة الإعداد وان كان ناجحا بأن فريقها قادر على الانتصار في كل مباراة، فكما انت تعسكر وتعد فريقك، الفرق الأخرى ايضا تعسكر وتعد فرقها.أخيرا..قد يشهد الدوري تقلبات كثيرة بالنتائج في البدايات، ولكن اعتقد ان الوضع لن يتغير كثيرا، وسوف ينقسم بالنهاية الى قسمين: فرق تنافس على الدوري وفرق تصارع من اجل البقاء.