عبد اللطيف الملحم

جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وإنجازات حقيقية

في يوم الثلاثاء الماضي تم عقد اللقاء المفتوح الخاص ببرنامج الأسبوع التعريفي والذي كان بحضور الطلبة الجدد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وأولياء أمورهم وعدد كبير من منسوبي هذه الجامعة التي أصبحت وفي خلال فترة وجيزة منذ إنشائها في الستينيات الميلادية إلى معلم ليس علميا فقط، بل ومعلم حضاري أعطى صورة مشرقة لما وصل إليه التعليم في المملكة. وفي اللقاء المفتوح ألقى سعادة مدير عام الجامعة الدكتور خالد السلطان كلمة شاملة وبعدها قام بالإجابة على الكثير من الاستفسارات من الطلبة وأولياء أمورهم. ولكن ما شد انتباهي وجعلني فخورا كمواطن سعودي ليس حديثه عن العلم والكتب الجامعية أو التعليم وأهميته فقط، ولكنه لامس وبكل احترافية نقطة مهمة فيما يخص أهمية تفاعل الطالب مع محيط مجتمعه في حرم الجامعة وأهمية العمل على رفعة اسم هذا الوطن والمحافظة على مقدراته.ولامس بكل بساطة أهمية اللحمة الاجتماعية بين أبناء الوطن الواحد. فالتعليم والعلم والمعرفة ستأتي بالتكرار وبالجد والاجتهاد وسيستفيد منها الطالب في حياته العملية بعد سنوات التخرج، ولكن دروس الوطنية وحب الوطن هي أمور تبني شخصية الطالب ويزداد بها الوطن قوة وصلابة. وبمعنى آخر أن طلبة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن هم في أيد أمينة همها الأول هو تعليم طلبتنا وتربيتهم في محيط بيئة صحية سواء أكان ذلك في الفصل الدراسي أو خارجه.وهنا أود أن أنوه بأنه سبق لي أن كتبت وكتب غيري عن هذه الجامعة وإنجازاتها. وسبق لي أن تحدثت في ندوات داخل وخارج الوطن عن هذه الجامعة وأثرها الطيب على مسيرة التعليم في مملكتنا الحبيبة رغم أنني لم أدرس فيها أو أعمل بها. وبمعنى آخر هو أن هذه الجامعة جعلت الأقلام ومتابعي الحركة العلمية تكتب عنها. وهذا ما حدث فيما يخص الإنجازات. فمنسوبي الجامعة أو مديرها لم يتحدثوا عن الإنجازات العلمية لأنهم تركوا الإنجازات هي التي تتحدث عن هذه الجامعة. ولم يتحدثوا عن مستوى ونوعية التحصيل العلمي الذي يتمتع به خريج هذه الجامعة؛ لأن سوق العمل وحاجته لخريج هذه الجامعة هو من تحدث عنهم. وأما فيما يخص ما يسمى بالتقييم العالمي لتلك المنظمة أو تلك الإدارة فيما يخص الإنجاز للجامعات، فالكل يعلم ما وصلت إليه الجامعة في قدراتها على منافسة كبرى الجامعات العالمية. ولهذا فمنذ زمن كان الكثير يطلق على هذه الجامعة (إم آي تي الشرق الأوسط). وأهم من ذلك هو قدرة الجامعة على المحافظة على مستوى يزداد صلابة فيما يخص المخرجات التعليمية للطالب الذي ينخرط في مقاعد دراستها. وشيء مشرف كمواطن أن أرى اسم هذه الجامعة لديها ولدى منسوبيها وطلبتها قدرة كبيرة على وضع إنجازاتها وأبحاثها في مصاف أبحاث جامعة عريقة وعالمية، ليس عبر اتفاقات ورقية ولكن عبر إنجازات حقيقية.