كلمة اليوم

مملكة الإنسانية

كان يوم أمس «يوم العمل الإنساني» العالمي.الإنسانية مجتمع واحد، وبنو الإنسان إخوان، إلا من اعتدى.هذا ما تأمر به شريعة الإسلام ووصايا الرسول محمد- صلى الله عليه وسلم- الذي حث على الخير ونشر السلام والطمأنينة بين الناس حيثما كانوا وأينما ما قطنوا.وحينما تطبق المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، تعاليم الإسلام فإنما هي تجسد هذه المعاني الإنسانية السامية. لهذا احتلت المملكة المرتبة الأولى بين دول العالم المانحة للمعونات الإنسانية مقارنة بالدخل القومي. فقد أعلن وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماجد القصبي يوم أمس، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، أن الإحصاءات الدولية تنصف المملكة وتتوجها الدولة الأولى التي تتصدر جميع دول العالم في دعم العمل الإنساني بما نسبته 0.5% من مجمل دخلها الوطني.وأوضح معاليه أن هذه نسبة عالية لم تتمكن من تحقيقها أي دولة على وجه الأرض حتى الآن.وبذلك فإن المملكة تتجاوز الدول التي تزعم أنها نصيرة للإنسانية وتنصب نفسها وصية على حقوق الإنسان وحرية البشرية ورخائها.وهذا يبرهن على مسألتين، الأولى هي أن المملكة بانتهاجها شريعة الإسلام العظيمة، تتمثل بها قولاً وعملاً، لهذا لم يوجد محتاج في العالم تقريباً لم تصله مساعدات المملكة.والمسألة الثانية هي أن كثيرا من دول العالم وخاصة الدول الكبرى الأقوى والأثرى من المملكة، لم تقدم اية مساعدات تتلاءم مع حجم دخولها القومية، على الرغم من أنها تزعم أنها هي التي تحمل هموم الإنسانية وتهتم بالفقراء والمعوزين، وبذلك تثبت سجلات الأمم المتحدة مدى نفاق هذه الدول وأن كثيرا من شعاراتها لمجرد الاستهلاك الإعلامي، ما دام أنها تحجم، وهي قادرة، عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعوب والدول الفقيرة.وجاءت الشهادة للمملكة بهذه المكانة العظيمة التي تتبوأها، بكونها الدولة الاولى في تقديم المساعدات للمعوزين والمحتاجين والمنكوبين، من منظمات عالمية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة، وفرقها الإغاثية تعمل في ميادين الخير والاغاثة في كل مكان تقريباً في العالم، وهي اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وقد أعاد الدكتور القصيبي إلى الأذهان بما قاله مشرف البعثة في نيبال في يونيو الماضي حينما أعلن شكر اللجنة العالمية للمساعدات التي تقدمها المملكة للإنسانية، وقال إن المملكة «تستحق لقب مملكة الإنسانية» لمبادراتها السخية في العمل الإنساني والتبرعات والمساعدات التي تدفع بها للدول المتضررة من الحروب أو الكوارث.وتتويج المملكة «الدولة الأولى» في تقديم المساعدات للمتضررين، هو تكريم للمملكة وقيادتها ومواطنيها، إذ إنهم هم الاكثر تفاعلاً، على المستوى الدولي، والاكثر استجابة لنداء المتضررين والجوعى والمتألمين والمحتاجين في كل أنحاء الأرض.ويتعين على المنظمات الإنسانية والجمعيات التي تعنى بهموم الإنسان أن تكون منصفة وأن تقدم المملكة نموذجاً للعطاء والتآخي والمبادرة لمواساة الناس ورخائهم، خاصة أن هذه النموذجة تؤكدها وترصدها سجلات المنظمات الدولية العالمية، وفي مقدمتها منظمات الأمم المتحدة، والمنظمات العالمية المهنية المحترفة لأعمال الخير وإغاثة الناس، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي التي تشيد بمبادرات المملكة وأياديها البيضاء نحو الإنسانية المعذبة وآلام المنكوبين.