وزارة التعليم.. المواطن وقسط المليون ريال
لنقل فرضا إن معدل عدد الأطفال لكل أسرة في المملكة هو أربعة أبناء أو بنات. وكما نعلم فكل رب أسرة يريد تعليما جيدا في بيئة صحية تعليمية لهم.. فالتعليم ليس محصورا فقط في الفصل، والفصل النظيف والمبنى الجيد وعدد الطلاب يعطي راحة أكثر لكل طالب في جميع المراحل.. وللأمانة الكل يعرف ما يواجه وزارة التعليم لدينا من ضغوط ومتطلبات، ولكن في نهاية الأمر فميزانية التعليم لدينا معروف أنها من الأكبر في العالم والأعلى نسبة في العالم بالنسبة للدخل القومي للمملكة، وهذا يعكس حرص الدولة «جزاها الله كل خير» على توفير التعليم لكل فرد من أفراد المجتمع.. ولكن وللأسف الشديد فقد تحولت مدارسنا الحكومية لبيئة الكثير يرفضها لأسباب مختلفة.. سواء أكان بسبب المبنى أو الزحمة في الفصول أو غيرها من الأسباب.. وللأمانة لا يعرف المواطن كم المبلغ الذي تصرفه الدولة على الطالب منذ أن ينخرط في الصفوف الابتدائية حتى يتخرج من الصف الثالث الثانوي.. وفي الوقت الحالي أصبح الكثير في مجتمعنا يقوم بإدخال ابنه أو ابنته في مدارس أهلية ليس بقصد الترف ولكن الحاجة الملحة لوضع فلذات أكبادهم في بيئة أفضل.. والآن ولو فرضنا أن معدل عدد الأطفال هو اربعة لكل أسرة، فمعنى ذلك هو أن كل فرد سيكلف حوالي ربع مليون ريال طوال الاثني عشر عاما من الدراسة مضروبا في عدد أربعة من الأطفال ليعطيك الناتج حوالي مليون ريال.. ولو حسبنا التضخم بفارق اثني عشر عاما، فسيكون المبلغ أكثر من الناحية الاقتصادية.. وبالطبع لا ننسى الدروس الخصوصية قبل الاختبارات النهائية التي تكلف الآلاف.. ومعنى هذا هو أن المواطن السعودي وضع من جيبه الخاص مبلغ مليون ريال ليقوم بالتخفيف عن عبء المدارس الحكومية.. وللقارئ الكريم أن يتصور الضغط والازدحام على المدارس الحكومية لو أن كل مواطن لم يقم بإدخال أفراد أسرته في مدارس أهلية.. فهل فكرت الوزارة أن تقوم بتعويض المواطن ولو بنسبة محددة لمن يقوم بدفع مبالغ لمدارس خاصة أهلية لأنه ساهم في التخفيف عن المدارس الحكومية؟ والمواطن يسأل ماذا لو كان التعليم لدينا ومرافقه بالجودة التي نتمناها؟ ومن ثم قام باستخدام مبلغ المليون ريال باستثماره في مجال ينفعه وينفع البلد؟ وبالطبع لا أعرف إن كانت الوزارة تعرف ما يدفعه المواطن من أقساط دراسية ترفعها المدارس الأهلية دون اي اعتبار لقرارات الوزارة.. وبيت القصيد هو أن الكثير من المواطنين يقومون بدفع مبالغ ماليه لتعليم أفراد أسرهم من المفروض أن يقومون بالاستفادة منها في أمور تفيد أفراد الأسرة في المستقبل، كشراء قطعة ارض على سبيل المثال.. ولكن العكس هو ما يحصل تماما، فالكثير من المواطنين يأخذون أقساطا من البنوك أو سلفة من الزملاء لتسديد أقساط المدارس الأهلية. وختاما.. فيا وزارة التعليم.. نحن نتحدث عن مليون ريال كمصاريف تعليمية لكل أسرة.. فلا خيار لنا إلا تطوير المدارس الحكومية لتخفيف الأعباء عن كل أسرة.