عبد اللطيف الملحم

منظمة حزب الله وخليج الخنازير

منذ الستينيات الميلادية كان هناك عداء مستحكم بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة كوبا كاد يتسبب في حرب نووية بين معسكر حلف الناتو بقيادة أمريكا وحلف وارسو بقيادة الاتحاد السوفييتي. ووصل حد العداء لدرجة قامت المخابرات الأمريكية بالاتفاق مع من كان يعارض الرئيس الكوبي فيدل كاسترو ودربتهم وسلحتهم وشحذت همتهم ضد الرئيس الكوبي فيدل كاسترو. وتم تكوين قوة متكاملة من ناحية العتاد قوامها حوالي خمسة آلاف كوبي من الثوار لينطلقوا من دولة غواتيمالا على أساس غزو الشواطئ الكوبية في مهمة كان من المفروض أن يكون موقع الإنزال على شواطئ كوبية في ممر مائي صغير اسمه خليج الخنازير (بى أوف بيغس). وحسب خطة الغزو والإطاحة بفيدل كاسترو فقد كان المفروض أن ينجح الغزو لأن أمريكا كان من المفروض أن تقوم بعملية إسناد جوي ألغاها الرئيس الأمريكي جون كينيدي في آخر لحظة لينتهي الموضوع بأكملة بمذبحة للثوار الغزاة وانتهى كل شيء في ثلااثة أيام. وبقية القصة معروفة, ولكن الدروس المستفادة هو أنك عندما تعادي دولتك وتريد أن تقاومها بأسلوب مسلح فعدوك الأول هو من قام بتدريبك وتسليحك وغسل أفكارك وقام بتحريضك ضد بلدك. لأنه في هذه الحالة هو يستخدمك فقط وسيتخلى عنك في أي لحظة مهما كانت قوة هذه الدولة وأنظمتها. الرئيس الأمريكي كندي غير رأيه في لحظة لأن الواقع يقول إن الكوبي ليس أمريكيا. وبمعنى آخر هنا هو أن إيران التي رعت منظمة حزب الله لا يهمها الكويت أو مصلحة الكويت والأكثر حزنا هو أنه لا يهمها كل مواطن كويتي قامت بتجنيده ضد الكويت مهما كانت توجهاته أو مذهبه. فخائن وطنه هو الأقل احتراما حتى ممن يقوم بتجنيده. وفي الأيام القليلة الماضية تم الكشف في دولة الكويت ليس عن اسلحة وذخائر وحسب, ولكن عن ترسانة عسكرية ليس هدفها تخريب مبنى فقط, بل إنها ترسانة تم تجهيزها لخلق فوضى في كل شبر من دولة الكويت الغالية على قلوبنا. وهذه الأسلحة كانت بحوزة خلية مرتبطة بحزب الله والذي يعلم الكل من يدعمه. والسؤال ماذا يريد هؤلاء من دولة الكويت؟ ولماذا محاولة تمزيق النسيج الاجتماعي في دولة الكويت التي عرف عنها في الماضي أنها من أكثر الدول في العالم فيما يخص اللحمة الوطنية بمواطنين متجانسين (هوموجينايزد) ودولة فيها الفرد يعتبر من الأكثر دخلا في العالم وعملة نقدية تعتبر الأعلى قيمة والأقوى في العالم. ولكن ذلك لم يعجب بعض الكويتيين المغسولة أدمغتهم وجنسيات كانت دولة الكويت ولا تزال من أكثر الدول التي قامت بمساعدتها بطرق مباشرة أو عبر استثمارات أو عبر احتضانهم وقت الضيق مثلما رأينا بعد أن قامت إسرائيل بغزو الجنوب اللبناني عام 1978 أو 1982م أو عندما كانت لبنان تحت وابل من القصف. لقد كانت دولة الكويت وشعبها بجميع شرائحه وطوائفه متواجدا ويمد يد العون. ولكن فمن جيشتهم إيران ضد بلادهم سيكونون أول الخاسرين.