محمد يحيى الشهراني

من شوّه جمالك أيتها الفاتنة؟!

نعاني الأمرّين للوصول إلى المكان الذي ننشده نظراً لصعوبة الحركة وانسيابيتها المرورية وخاصة أن كثيراً من السيارات تقف بطريقة خاطئة وتعرقل السير، خاصةً أمام المحال التجارية أو المطاعم، في ظل غياب رجال المرور، وعلى الرغم من الجهود المبذولة لإيجاد نوع من الانسيابية المرورية وامتصاص الزحام في الشوارع، إلاّ أن الملاحظ هو وجود تكدس واختناقات مرورية، خاصةً في ساعات الذروة التي تتوافق دائماً مع أوقات الذهاب إلى العمل أو الخروج منه وتتعاظم المشكلة سوءا مع بدء الدراسة الأسبوع القادم.قبل ربع قرن قدمت إلى الفاتنة المنطقة الشرقية وكانت مثالا يحتذى به بين مدن المملكة في النظام وانسيابية الحركة المرورية إلا أنه مع تنامي أعداد السكان والمركبات أضحت الشرقية كعنق الزجاجة بسبب الإغلاقات والتحويلات والإنشاءات التي شملت كل مدن المنطقة الشرقية وتعثر بعض مشاريع وزارة الطرق أو تأخرها عن الموعد المحدد للتسليم وهنا تقع اللائمة على رجال المرور وعدم قدرتهم على التعاطي مع المتغيرات التي طرأت على الشوارع من أعمال صيانة وحفريات وإقامة "كباري" وأنفاق وتوسعة للمسارات، في ظل غياب رسم شوارع أو طرق بديلة أكثر انسيابية، إضافةً إلى عدم تواجدهم في هذه الأماكن، وعدم تجاوب المرور مع الاختناقات التي تشهدها الشوارع هذه الأيام خاصةً فيما يتعلق بـ"الحوادث المرورية" في الأنفاق والتي هي سبب في تعطل الحركة وتأخر وتذمر مستخدمي تلك الأنفاق وهي أحد أهم الأسباب التي أدت إلى هذه الفوضى.كتبت غير مرة عن الاختناقات المرورية وطالبت بوضع حلول عاجلة لعلاج مُشكلة الازدحامات المرورية، وكذلك الحوادث، وما الذي يمنع أن نستفيد من تجارب الدول المتقدمة، وكذلك توفير الإمكانات المادية والبشرية، إضافةً إلى تجهيز الطرق بـ"كاميرا رصد"، إلى جانب توسع الإدارة العامة للمرور بالدخول مع شركات القطاع الخاص في اتفاقات يتم بموجبها منح الفرص لهذه الشركات بمزاولة نشاط معاينة الحوادث وعدم الاكتفاء بشركة واحدة أثبتت فشلها إلى الآن!إن رجال المرور في شوارع الشرقية لا يُشكلون حضوراً مناسباً، لضبط السرعة القانونية في الشوارع التي لا تتوفر فيها كاميرات رصد، والتي يخرقها بعض قائدي المركبات، خاصةً في حالات وقوع الحوادث، ذلك لأن مثل هذه الحوادث كثيراً ما تؤدي إلى تعطيل الحركة المرورية لساعات طويلة، ومع تطور كافة أجهزة وزارة الداخلية إلا أن إمكانات المرور ما زالت محدودة ولم تواكب التطور الذي طرأ على أجهزة الوزارة، وإدارة المرور في الشرقية عليها توزيع رجالها في كل الأماكن وفي كل الأوقات، تفادياً لمشكل الازدحام ولتنظيم الحركة المرورية.هناك مشاريع توسعة وإنشاء لكبارٍ وأنفاق لم تكتمل بسبب تعثر المقاول كما أن تعبيد الشوارع وإصلاحها يتم بصورة رديئة تتحمل جزءاً كبيراً من هذه المشكلة الشركات المنفذة، كما أن بعض الشركات تتباطأ في أعمالها وتستغرق العديد من السنوات، ومثل هذه الأسباب لا تنفي عدم وجود رجال المرور في تقاطعات الطرق والشوارع بصورة دائمة فعدم تواجدهم يؤدي إلى تعطيل الحركة، ومن هنا أُطالب بالحضور المكثف لرجال المرور في كل الشوارع لما له من الأهمية القصوى في امتصاص الزحام الذي تشهدها الشرقية والذي أصبح ظاهرة من الظواهر السلبية لهذه المنطقة التي تشهد طفرة توسعية وإنشائية بدعم وتوجيه من الأمير سعود بن نايف أمير الشرقية الذي يتابع ويوجه في كل مناسبة بإنهاء ووضع حلول عاجلة لأسباب الاختناقات المرورية والمشاريع المتعثرة.