مواضيع ذات علاقة
كلمة «الرقباء» تصيب الشعراء بالحمى الدماغية وتدفع العاشقين إلى التلفت في جميع الاتجاهات رعبا من رؤيتهم.. لأنهم الجدار الحجري الأسود الذي يحول بين الشعراء والعاشقين وبين رؤيتهم ربيعهم الدائم الذي زرع فيه كل عاشق وشاعر قلبه.. فراح كل منهم يسأل: أين قلبي؟ قلبي أين؟ (وابتدا الليل يبقى أطول من ساعاته).حين تقرأ الشعر العربي منذ طفولته وحتى الآن وقد بلغ من النضج عتيا تحتاج إلى صبر إضافي حتى تستطيع مقاومة سيل الكراهية المنصبة على هؤلاء الرقباء الذين يجسدون «الزائدة الدودية» في دنيا العاشقين.«إذا جئت فامنح طرف عينك غيرنا لكي يحسبوا أن الهوى حيث تنظر» هذا ما قالته أخت نعم لعمر بن أبي ربيعة.. ذلك لأن الحي كله صار رقيبا:إذا زرت نعما لم يزل ذو قرابةلها كلما لاقيتها يتنمروقد تعددت وظائف «الرقابة» في التاريخ فمن رقابة على الحب إلى رقابة على كل المشاعر الإنسانية والأخلاقية التي تحاول أن يكون الحاضر أفضل من الماضي وأن يكون المستقبل أفضل من الحاضر.. أي التطور الدائم.تذكرت هذا كله وأنا أقرأ لأول مرة على يسار المقالات في هذه الجريدة عنوان «مواضيع ذات علاقة» هنا صرخت: جاءك رقيب جديد ترى ماذا تسميه؟ وسارع ذهني إلى تسميته «الرقيب الفضيحة» وهرولت إلى قراءة المواضيع ذات العلاقة التي على يسار مقالي.. والرعب يضحك من سرعة حصاري.. وحين قرأت كل تلك المواضيع نزلت السكينة على قلبي وتأكدت في ذهني مقولة أن كل شيء له زوايا عديدة وأن الكاتب قد يكتب عن الشيء عشرات المقالات دون أن تنفذ الزوايا.هنا اطمأن قلبي وقال لي: (لا تحزن) لن أسرق رؤيتك وأضعها في مد التكرار، واطرد الشك في ذاكرتك فهي غربالية صحيح ولكنك لست غرباليا.أتابع بدقة قراءة «مواضيع ذات علاقة» يسار كل المقالات فرأيت أن بعض المواضيع لا علاقة لها بموضوع المقال، أي أنها حشو.الشك في الذاكرة حين يستفحل يصبح هناك شلل غير مرئي.. فهل هناك دواء له أيها القارئ المحترم؟