شعاع الدحيلان

الفوز القادم

فوز المرأة السعودية في دورة انتخابات المجالس البلدية لهذا العام من المتوقع أن يدعو للتفاؤل ويحقق متغيرات ذات جودة عالية نتطلع إليها من أعوام، وتفوق المرأة في العمل البلدي انعكاس للتغيير والتطوير؛ فخلال السنوات الماضية، رأينا الكثير من السيدات اللاتي ذهبن إلى الأحياء المختلفة، وسجّلن الملاحظات، واجتمعن في المجلس البلدي، وبرهنّ عن جديتهن في العمل.مشاركة المرأة السعودية في هذه المجالس، تُعطيها دفعاً للاهتمام بالقرار العام والشأن العام. فالمجالس البلدية تتيح للمرأة اتخاذ قرارات تؤثر في حياتها وحياة أسرتها. «فكوني امرأة أستطيع أن أؤثر في هذا الوسط وأُحدث فيه فرقاً وأعمل على تحسينه، وأجعله أكثر فاعلية ورفاهية لأسرتي وبيئتي»، يُساعد جميع ما ذكر في إحداث نقلة نوعية لتصبح امرأة أكثر تأثيرا في قضايا متنوعة ذات ارتباط في المجتمع والبيئة.محضر اللجنة الانتخابية، ينص على تنظيم مشاركة المرأة في مراحل العملية الانتخابية المتتابعة، إذ تتطلب مرحلة قيد الناخبين تخصيص مركز انتخابي نسوي أو أكثر في كل دائرة انتخابية، يتولى إنهاء كل إجراءات القيد، والتعديلات اللاحقة. ويصدر لكل مركز انتخابي نسوي جدول قيد ناخبين يشمل أسماء الناخبات. فيما تتطلب مرحلة تسجيل المرشحين، ضرورة أن تكون هناك لجنة واحدة في كل دائرة انتخابية، تتولى تسجيلهن. ولهذا السبب يتم اختيار مركز انتخابي واحد، تُشكّل له لجنة، ويقسم إلى جزءين، ويتم تعيين أعضاء اللجنة من النساء، ليعملن في مكان مستقل ومنفصل في مقر المركز الانتخابي على إنهاء كل إجراءات تسجيل المرشحات، ويتم الربط الالكتروني بين الجزءين النسائي والرجالي.في التنظيم المطروح سيكون هناك فرصة للمشاركة بطريقة منظمة، وتحقيق الهدف، ويكون للمرأة حضور لافت لدعم نظيرتها المرأة، لاسيما أن هناك برامج تدريبية توعوية أقيمت في المناطق، تتضمن أهمية وضرورة المشاركة في العملية الانتخابية، وكشفت عن ضرورة دعم المرأة وتواجدها في المجالس الذي ستتبنى من خلالها رؤية مجتمعية ذات صلة في الشأن العام.إدارة التنمية المحلية تتطلب تعاونا وتحتاج إلى خطط عميقة ذات أبعاد إستراتيجية، ليصبح المواطن مساهما في صنع القرار، فالمردود الإيجابي للمجالس البلدية لصالح الوطن والمواطن، والعملية ما هي إلا جوهرية تتطلب من الجميع تحمل المسؤولية لأنها ستؤدي إلى تغيير وتطوير شامل وسنرى بيئة تعكس طموحاتنا ومنظومة نفتخر بها وتترجم آمالنا.