جمعية اللاعبين القدامى .. بين ألم وأمل ..!!
لا يمكن للتاريخ أن يضيء بدون إنجازات، ولا يمكن لتلك الإنجازات أن تثمر بدون أشخاص، ولا يمكن لأشخاص عاديين أن يحققوا إنجازات.. بل هم أسماء فاخرة صنعت بفضل الله، إنجازات وقدمت عطاءات لفرقها ووطنها. دوما هناك من يضحي بما يستطيعه لأجل تحقيق أحلام الآخرين..وتجده وفيا رغم الظروف لأنه يدرك أن العطاء سينتهي بالوفاء..لاعبون لم يكن لهم مهنة حقيقية، طوى كثيرا منهم التاريخ، ولفهم الزمن في أعاصير الحياة وأمواجها .. كثير منهم لم يلمسوا شيئا من الاحتراف ولم يتذوقوا طعمه.. فساقت الأقدار كثيرا منهم إلى متاهات، ومشكلات، وإقصاءات، وأكدار، وهموم، وأحزان..فكان منهم من أصابه الوهن والتعب، أو آتاه المرض، أو رمته الديون خلف القضبان، أوأصبح عاطلا، أو بوظيفة بسيطة جدا، أو صار في غياهب النسيان ولم يعرف عنه شيء.. وهنا يكمن الألم. وحين يبزغ الأمل والوفاء بإنشاء أول جمعية رياضية بمسمى «جمعية رعاية لاعبي كرة القدم القدامى وتضم في عضويتها عدداً من لاعبي كرة القدم القدامى ورؤساء أندية سابقين ورجال أعمال لهم علاقة بكرة القدم من خلال عضويتهم الشرفية للأندية ووكلاء لاعبين، ومهتمين بالعمل الخيري فتهدف إلى تقديم الرعاية الاجتماعية والمساعدات المالية للمحتاجين منهم والخدمات الصحية والسكن وغيرها من متطلباتهم.. حين يبزغ هذا الأمل بهذا التكوين نجد أننا أمام حالة تفاؤل كبيرة بأن قيام مؤسسة منظمة ومنتظمة تعنى باللاعبين»على الأقل»القدامى المنسيين هو حدث كبير وجميل ومفرح..المهم أن يتم إقرار هذه الجمعية ليتم تدشينها والبدء بمناشطها، وفعاليتها، وخدماتها، ودعمها.. ولكي تبدأ تنفيذ أهدافها المرجوة. وننتظر بود أن تكشف لنا معايير وضوابط ولوائح الانضمام لتلك الجمعية، وآمل أن تتم إدارتها إعلاميا، وتنظيميا، وتسويقيا، وماليا، بطريقة شفافة ومناسبة فهي جمعية خيرية ذات منفعة لشريحة محتاجة وليست للتفاخر،أو الظهور، أو المناصب أو الشرفيات. وليت الجمعية ترتبط بصندوق الوفاء في رئاسة الشباب بتنظيم معين ليتم الاستفادة من مدخراته لدعم الجمعية..كما أتمنى أن تقبل الأندية المحترفة كلها كأعضاء لكي يقدموا ولو دعما ماليا بسيطا.. وأتمنى أن تخصص نسبة بسيطة من مداخيل المباريات والإعلانات والرعايات وعقود اللاعبين لتلك الجمعية. كما أتمنى أن تهتم الجمعية برعاية قدامى اللاعبين ماليا، وحتى كفالة أسرهم، وأولادهم اليتامى.. وإقامة ندوات تثقيفية وتوعوية في أمور الحياة المختلفة خصوصا بعد الاعتزال، وعبر التنسيق مع جهات داعمة تعطى عضوية مقابل خدماتها للأعضاء يمكن تقديم استشارات قانونية. أوإعلامية، أوصحية، أو نفسية واجتماعية، لحل مشكلاتهم المختلفة، تكريم اللاعبين وإقامة لقاءات ودية واحتفالات ترويحية لهم وربطهم باللاعبين الحاليين لتبادل الأفكار والنصائح. مؤكد أن هناك دعاء وشكرا لمن ساهم ووافق وقرر يمتد لوزير الشؤون الاجتماعية وللرئيس العام لرعاية الشباب وللكابتن ماجد عبد الله، ولجميع المؤثرين والمشاركين في صناعة هذا القرار..رويبقى الأهم أن يبتعد « المترززون « الذين لا يعملون..ويكون الدعم مستمرا ومتواصلا في كافة الأمور، وخصوصا المالية التي تعتبر هي النبض الحقيقي لمثل تلك الجمعية .