عبد اللطيف الملحم

الجندي السعودي الشهيد.. ورصاصة في ظهر الوطن

خلال سنة انطلقت أربع رصاصات جبانة. وهذه الرصاصات الغادرة لم تقتل فقط أربعة من المواطنين الذين أوكل إليهم المحافظة على أمن وأمان هذه البلاد الطاهرة, بل إنها أربع رصاصات جبانة تم إطلاقها على ظهر الوطن وجرحت كل مواطن ومواطنة في هذا البلد. أربع رصاصات, الأولى قتلت الجندي عبدالعزيز عسيري بتاريخ 22-2-1436هـ. والثانية قتلت الجندي رائد المطيري بتاريخ 29-2-1436هـ. والثالثة قتلت العريف ماجد القحطاني بتاريخ 15-6-1436هـ. والأخيرة وقبل عدة ايام قتلت الجندي سامي الحربي. وصحيح أن غيرهم من العسكريين التابعين لجهات أمنية من مختلف الرتب قد تم اغتيالهم بطريقة جبانة في عمليات إرهابية واضحة وضوح الشمس, ولكن سؤالا يتبادر إلى الذهن هو: ماذا يعني أن تطلق النار غيلة ضد رجل أمن وتأتي الرصاصات من محيط مكان واحد. فإن كان لشق الصف, فقد فشلت المحاولات السابقة ليس على المستوى الفردي, بل ان دولا في الماضي حاولت وتم هزيمتها حتى قبل أن تبدأ المعركة. وإن كات هذه الرصاصات الغادرة هي رصاصات جرى صبها في الخارج, فالكل يعلم من هي المملكة وكيف ترد. واما إن كانت بسبب أدمغة جرى غسلها ضد الوطن, فالجهات الأمنية لدينا تعرف كيف تكسر شوكة كل خائن. من تم اغتيالهم من الجنود هم من المواطنين الذين نذروا أنفسهم لحماية المواطن وحماية مقدرات هذا الوطن. ومن ظن أن الرصاصات الغادرة التي يطلقها جبناء على من يلبس البدلة العسكرية سواء أكانوا في مهمة رسمية أو بعدها هو في الحقيقة لا يطلقها على هذا العسكري أو ذاك, ولكن هو في الحقيقة يطلقها في ظهر الوطن ويجرح بها كل مواطن ومواطنة في هذا الوطن. اي بمعنى آخر فقد اصبح عدوا للشعب ومعاديا للدولة كلها. والدولة لدينا معروف عنها أنها تتبع النفس الطويل الذي يعكس الثقة في النفس ولا يعكس البطء في اتخاذ وتنفيذ العقاب الصارم لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن. ففي المرة الأولى قد نقول إنه طيش غير محسوب. ولكن الآن أصبح الطيش هو أمرا مخططا له مع السبق والإصرار... وهنا تتغير اللعبة. فالأربع رصاصات التي انطلقت لتقتل أربعة من رجال أمننا انطلقت في محيط محافظة القطيف. وبالطبع لا يهم من أين انطلقت أو من أطلقها. وليس هناك فرق فيما يخص أسماءهم أو هوياتهم. كل ما يهم هو أن هؤلاء أناس جبناء ليس لهم مطالب سوى إشاعة الفوضى في هذه البلاد والتي من الواضح أنهم لا يعلمون أن كل مواطن ومواطنة هو وهي رجال أمن. يجب أن يعلم كل خائن لوطنه أن الشعب السعودي بجميع طوائفه لم ولن يسمح لشرذمة جبانة وغادرة أن تمس تراب هذا الوطن. وما تضحيات هؤلاء الجنود وغيرهم إلا دلالة واضحة بأن الكل لديه الاستعداد للتضحية. وبالنسبة لمن يخون الوطن, فسيخرجكم رجال امننا من جحوركم.* كاتب ومحلل سياسي