عبدالرحمن العومي

أين تذهب أطنان الأرز ؟

زكاة الفطر هي زكاة تدفع في نهاية شهر رمضان عن كل مسلم قادر الى كل مسلم ومحتاج, ومقدار هذه الزكاة صاع من قوت البلد أي ما يعادل 3 كيلو تقريبا, وهي تكون من قوت البلد الذي غالبا ما يكون الأرز . وفي آخر احصائية أعلنتها مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات ان تعداد سكان السعودية لامس 30 مليون نسمة أي أكثر من 20 مليونا منهم سعوديون.وبما أن زكاة الفطر فريضة من الله فرضها على عباده فلا توجد معايير بشرية واضحة أو مكتوبة تحدد من هو الذي تجب عليه الزكاة أو من هو المستحق لهذه الزكاة. فالمعيار هنا هو الانسان المسلم الذي يستطيع ان يحدد هل هو قادر ؟ أم هو محتاج ؟ لكن اذا افترضنا ان من يستفيد من الضمان الاجتماعي هم في الغالب الذين يستحقون زكاة الفطر , وكما ذكرت وزارة الشئون الاجتماعية ان عدد السعوديين المستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي حوالي 798 ألفا أي حوالي 4 % من اجمالي السعوديين, ولنقل : هناك مليون مواطن سعودي يستحقون زكاة الفطر فهذا يعني ان 19 مليونا يخرجون زكاة الفطر أي ما يعادل 57000 طن أرز وتعطى الى مليون سعودي لنقل: هم المستحقون. وبذلك يكون نصيب كل مستحق حوالي 57 كيلو من الأرز وهذا يعتبر أكبر بكثير من متوسط الاستهلاك السنوي في السعودية الذي يقدر بـ « 45» كيلو وهو أعلى استهلاك عالمي.اذا هناك مشكلة في نوع زكاة الفطر التي غالباً تقتصر على الأرز وهنا يأتي دور رجال الدين للبحث عن أنواع أخرى من الطعام المقبولة في المجتمع, ويتم تشجيع المجتمع بإخراحها بدل من الأرز , وكذلك يأتي دور الجهات الحكومية ذات العلاقة بتوفير المواد الغذائية الآخرى القابلة ان تحل محل الأرز خصوصا التمور الذي تعتبر السعودية من أكبر الدول المنتجه له وهو ذو قيمة غذائية، وكذلك يعتبر من قوت البلد وهو قابل للحفظ والتخزن.كذلك توجد مشكلة توزيع وايصال زكاة الفطر فمع اتساع وترامي المدن والأحياء في المملكة خصوصا ان المحتاجين غالبا ما يتواجدون في أماكن معينة أو بقرى أو هجر تكون على أطراف المملكة. لهذا يجد كثير من الناس صعوبة في ايصال زكاة الفطر الى مستحقيها خصوصا المتعففين ما يضطر البعض الى اعطائها أناسا قد يمتهنون زكاة الفطر كتجارة وهم غير مستحقين.وهنا يأتي دور وزارة الشئون الاجتماعية فلو كان لها ممثلون في كثير من المدن والاحياء ويتم تسليم زكاة الفطر اليهم مباشرة , وهم بدورهم يقومون بإيصالها, وبذلك نضمن وصول الزكاة للمستحقين لها فعلا, وهذا سيخفف عن وزارة الشئون الاجتماعية كثيرا من الأعباء والمسئوليات، وأعتقد ان هذا من أهم مسئوليات هذه الوزارة.