د.عبدالرحمن الربيعة

تشجيع العوائل المنتجة

بفضل الله عز وجل أولاً وأخيراً ثم بالعطاء والجهد المبارك لحكومتنا الرشيدة فقد تأسس لدينا في المملكة العربية السعودية قطاع كبير من الجمعيات الخيرية والإنسانية التي تهدف إلى مساعدة المحتاج من المواطنين سواء كانت هذه الحاجة مادية أو صحية أو اجتماعية وغيرها، ولا شك أن هذا الأمر إيجابي جداً ويحقق الترابط والتكافل الاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد.إن الجانب الأساسي في مساعدة الأسر المحتاجة هو تنمية قدراتهم لكي يعتمدوا على أنفسهم خلال مدة زمنية معقولة لغرض أن يعملوا لتوفير دخل مادي لهم، لكيلا يستمروا بمد يدهم إلى الناس أو الجميعات الخيرية بطلب العون والمساعدة لأن ذلك يؤثر على كيانهم الأسري ونفسية أبنائهم خصوصاً أن هناك جوانب في الأسر السعودية تقتضي مراعتها اجتماعياً،،، لذلك من المهم تطبيق برنامج «تشجيع العوائل المنتجة» من خلال تحديد مشاريع صغيرة لهم تتوافق مع قدرات أفراد العائلة الصحية والعلمية والمرحلة العمرية ويصاحب ذلك توفير الدعم المادي والإداري لمشروع العائلة المنتجة خصوصاً في السنة الأولى من العمل حتى يقوم المشروع بصورة صحيحة وتتدرب الأسرة على الشغل والانتاج والتسويق، وبهذه الطريقة يتحقق تطوير العائلة وإيجاد مؤسسة منتجة تدعم الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى الأمر الأساسي وهو معالجة الفقر والحاجة وهذا الأمر يحقق تنمية اجتماعية للأسرة.إن تجربة تشجيع العوائل المنتجة قد تم تطبيقها في العديد من المؤسسات الخيرية أو اللجان الاجتماعية وقد نجحت كثيراً وحققت اكتفاء ذاتيا ودخلا ماديا طيبا للأسر التي كانت محتاجة وتتلقى دعما ماديا وعينيا من الجمعيات، ومن ضمن هذه التجارب الناجحة ما قامت به «لجنة التواصل الاجتماعي» في حاضرة الدمام والرياض والمدينة المنورة بتطبيق منهجية شراء الأكل لكافة الحفلات والمناسبات الخاصة باللجنة من الاسر المنتجة عن طريق توفير ركن لكل عائلة والدفع مادياً لهم مقابل الأكل، مع وضع عنوان العائلة المنتجة بصورة واضحة على طاولة الأكل لغرض التعريف بهم والتسويق لهم لدى المدعوين الذين طبقوا نفس المبدأ في دعواتهم الخاصة او الطلب لمنازلهم في بعض الأوقات،، وقد شجع ودعم هذا الأمر الأسر المنتجة للاستمرار بالعمل والتوسع وتحسين المورد المادي للأسرة بفضل الله عز وجل ... وإلى الأمام يا بلادي.