عبدالعزيز اليوسف

الاتحاد السعودي للشكاوى..!!

كان التفاؤل يزهر حولنا، وينمو في كل شيء، وينتشر بكل سعادة .. حين تحولنا إلى حديقة الديمقراطية، وبساتين الانتخابات حيث تشكلت أول رئاسة منتخبة بعد أداة التصويت، وأسلوب الاختيار الحر.ظهر الاتحاد بثوبه الجديد، وكان الرئيس فرحا بالتنصيب ونحن فرحين بالوعود.. وبدأت الأعمال، وتشكيل اللجان وتعيين رؤسائها وأعضائها، وعقدها، ومتابعة القضايا المختلفة، وحدثت أحداث كثيرة، ومناكفات متعددة، ومعارضات متنوعة، وشكايات موزعة، واعتراضات مؤثرة.. وما بين طلبات ومطالبات، وشكليات ومشكلات، وأسباب ومسببات، واختلاف وخلافات، فحضرت قرارات، وغابت مقررات، وارتفعت أصوات، وانخفضت أمنيات، وبرزت انتقادات واختفت قيادات.كل ذلك حدث في زمن قليل حتى ان الدورة الأولى لم تكتمل ولم تنضج فكانت الأحداث أكبر من التوقعات، وأبعد عن التصورات، هذا ولم يمر موسم إلا وتسمع شكاوى من كل جهة داخل الاتحاد وخارجه.. يصمت الكثير وهم يعملون وحين يستقيل أو يخرج تبدأ القصص والحكايا.. ويسكتون وحين يكبر الخطأ ويقترب الانكشاف يرمي كل طرف بقذائف الاتهام والاوصام، فعلمت أن فلسفة الانتخابات هي اكبر من واقعنا لأننا متراكمو الميول، ومشحونو الألوان، ومثقلون بالوصايا من هنا وهناك..وينبهر أحدنا ويتعجب أن الاتحاد السعودي الجديد يديره فكر القديم.. نظام أساسي لا يقر.. عموميات لا تعقد.. تعيين يأتي وتعيين يذهب.. مسؤول بناد ما -عليه لغط- يتم استقطابه ليعمل في الاتحاد، ويقال للناس أحسنوا الظن.. وكأن الوطن يخلو من أسماء، ودماء، وعقول جديدة ومتزنة.. مسؤولون يغضبون ويخرجون ثم يتحدثون بخفايا تكشف واقعا مؤلما، وتدخلات مزعجة، ولا تعرف بعدها كيف ومن يدير الاتحاد السعودي لكرة القدم؟ وماذا سيصل إليه هكذا اتحاد؟.وفي قصة رئيس الانضباط، وبيان الأمين العام يكشف الاتحاد السعودي عن ساقيه.. وتزداد الأمور أمورا غير مقبولة، ويزداد الوضع تعقيدا.. فصوت يشكي، وصوت يبكي.. فعلُ هنا ورد فعِل هناك.. ويبدو أن ساعة الصفر حانت لكي يجد الغالبية أن تغييرا لا بد أن يقرر، أو حلاً للاتحاد لا بد أن يحصل..ومؤكد ان معظم المراقبين ينتظرون حلولا وإحلالا، ويأملون أن لا يأتي رئيس للاتحاد مستقبلا إلا وهو يحمل وعود الثقة، وعهود التنظيم، كما لا يأتي إلا ومعه نظام يطبق بعدل وفهم، وقانون ينفذ بالتزام، وسياج لمنع أي تدخل من معتبرين أو تداخل في المهام، واستقطاب لدماء جديدة لا تلبس أي لون.. وقوة تحمي هذا الاتحاد من نفسه! ومن الدخلاء والمشتكين.