هل تعرف الـ«جافتا»؟
«جافتا» هو الاسم المختصر لمنطقة التجارة العربية الحرة الكبرى التي دخلت حيز التنفيذ وفق الأرشيف في يناير 2005، ولمن لم يعرف معناها فهي تُعرّف في الويكيبيديا على أنها «حلف اقتصادي بين الدول العربية للتكامل الاقتصادي والتبادل التجاري منخفض الرسوم الجمركية»، فهل من عموم العرب -من غير المختصين- من يعرف عن هذه المعلومة؟. لدينا حلف عربي اقتصادي منذ العام 2005 فهل شعر أي فرد عربي بهذا الحلف المكون من 18 دولة عربية؟ رغم الأهداف الطموحة والكبيرة المعلنة إلا أن هذا الحلف الذي من المفترض أنه أتم عشر سنوات كاملة لم يعلن عن إنجاز بحجم مسماه ووصفه يجعل الشعب العربي يخلق من خلاله ولو حلما بسيطا لطموح قادم في تحسين الوضع الاقتصادي، أو حتى المعيشي لكيان استطاع ان يخلق حلفا من الدول العربية ليس من السهل اجتماعها في أوقات غير أوقات القمم الطارئة. بل إن هذا المشروع الكبير في وصفه، الطموح في باطنه، يعاني العديد من التحديات التي تعيق تحقيق أهدافه، وذلك بعد أن رفعت أمانة المجلس الاقتصادي والاجتماعي -التابعة لجامعة الدول العربية- في مارس الماضي بنداً بعنوان «التحديات الخاصة بإتمام متطلبات منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى والاتحاد الجمركي العربي والأجندة المستدامة العالمية لما بعد ٢٠١٥» للقمة العربية للبت فيه على مستوى الحكام. كدأب مشاريعنا الاتحادية لا بد من تحديات، فإذا كان هذا المشروع ذو المسمى الواسع، والذي يهدف من تأسيسه إلى «إنشاء سوق عربية مشتركة لتواجه التكتلات العالمية، والاتفاق على تخفيض الرسوم على المنتجات ذات المنشأ العربي، وإنشاء منطقة تجارة حرة عربية للاستيراد والتصدير»، عاجز إلى اليوم عن إنشاء اتحاد جمركي عربي موحد، وهذا أبسط مشاريع التعاون وأكثرها أهمية. وفقط للعلم فقد أُعلن في ابريل الماضي عن الانتهاء من صياغة القانون الجمركي الموحد للاتحاد ويجري العمل على اللائحة التنفيذية له، بعد عشر سنوات، فمتى سيدخل حيز التنفيذ وسط التغيرات التي مرت وتمر بها المنطقة في السنوات الأخيرة!.