النائب الهولندي يريد أن يستفزكم فاتركوه
يقوم النائب الهولندي (خيرت فيلدرز) بعرض رسوم مسيئة للرسول الكريم. ولكن في هذه المرة كان الرد بليغا من الكثير من المراكز الإسلامية وخاصة في أوروبا. فقد تركته على حاله وعرفت أنه يريد الاستفزاز. فكلما زادت حدة ردة الفعل زاد من انتشار رسومه. وهذه المرة قام بعرض ما يسيء للنبي محمد صلوات الله وسلامه عليه في التلفزيون الحكومي الذي يكفل وقتا قصيرا للأحزاب السياسية بكل توجهاتها للتعبير عن توجهاتها. ورغم أن هذا بالطبع لا يمثل وجهة النظر الرسمية، ولكن كما قلت عن هذا النائب أنه يخطط لشيء أكبر. ولكن وحسب ما يرى الجميع من المسلمين الذين يعيشون في هولندا هو عدم تقبل الشعب الهولندي لما يقوم به هذا النائب المتطرف. فكثير منهم يعرفون أنه يريد دغدغة المشاعر الهولندية حيال المهاجرين الأجانب من المسلمين وذلك عن طريق تخويفهم من المد الإسلامي في هولندا وأوروبا، إضافة لرغبته العارمة لكسب الأصوات الانتخابية. وفي هولندا هناك عقدة من أي نوع من أنواع العنصرية ضد أي عرق وخاصة كبار السن الذين رأوا في هتلر أنه يمجد العرق الآري ولكنه في نهاية المطاف غزا هولندا وعاث فيها فسادا. والكثير منهم يسأل ماذا لو فاز حزب (خيرت فيلدرز) بمقاعد كثيرة فما الذي ينوي عمله. لأن البحث في ملفات التكوين الاجتماعي يكون عادة شائكا وتحرق تبعاته الأرض التي قامت بالبحث. فهناك حوادث تاريخية من الأفضل نسيانها. وهذا ما تحاول أن تقوم به اوروبا. وهو نسيان الماضي. فاوروبا قامت فيها حربان عالميتان قتل فيهما عشرات الملايين من البشر بسبب أن رجلا واحدا وهو هتلر قال إن العرق الآري هو الأفضل. وفي هذا الوقت الذي تمر فيه أوروبا والاتحاد الاوروبي هو وقت عصيب خاصة أن تبعاته من الممكن أن تؤدي إلى انفصال دول مثل اليونان والتي تستخدم اليورو من اتحاد كان يظن الكثير أنه غير قابل للاهتزاز. ولهذا نرى أوروبا غير جاهزة وخاصة المواطن الهولندي من أن يخوض تجربة سياسية ترتكز على الكراهية المقيتة والتي من الممكن أن تسفر عن صدامات مسلحة قد يتم استغلالها من أكثر من جهة. وهذا ما رأيناه في الكثير من المظاهرات والمصادمات وأعمال شغب تسفر دائما عن تأثر المصالح وتعطل الأعمال. ولكن وفي نفس الوقت يجب على كل مسلم وخاصة في هولندا أن لا يعطي هذا الرجل العنصري الفرصة لكي يسيء للإسلام. فهو يتصيد ما يقوم به عدد قليل من المسلمين من أعمال هي في الأصل منافية لتعاليم الإسلام ويقوم بتضخيمها ونسبها للإسلام. وفي هذا الوقت من الممكن أن يقوم بلقائه من يتحدث لغته من المسلمين المتمكنين في الشريعة ومناظرته لمعرفة الدوافع وتوضيح بعض ما يقوله عن الإسلام لكل مواطن هولندي. فقد سبق أن سمعنا عن شخصيات سياسية ودينية غير مسلمة هاجمت الإسلام وانتهى المطاف بهم لاعتناق الإسلام. ولكن يبقى على المسلمين أجمع أن يكونوا أول سد لمن يترصد لهذا الدين الحنيف وذلك عبر اتباع تعاليمه وعدم تشويهه من خلال تصرفات غير مسؤولة تجعل المترصد يستغل ما يتم نشره لأمور نهى عنها الإسلام، ولكن المسلم هو من يقوم بها. كاتب ومحلل سياسي