عيسى الجوكم

الطاسة ضائعة..!!

 بعض انتخابات الأندية مثل حسابات بعض الشخصيات في مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر) فيها ما شاء الله من (البيض)، فالعدد يتضاعف في الطرفين بالشراء، ولا يعكس الواقع الذي يبحث عنه الجميع. نعم.. هو واقع مؤلم، والأكثر إيلاما هو قبول الجهات الرسمية وحتى الجماهيرية ذلك المنظر الذي أصبح مألوفا، وعلى عينك يا تاجر. لقد ودعنا مرحلة سمعنا، وأصبحنا في مرحلة رأينا وشاهدنا، بل المشهد أضحى بالصوت والصورة، ومع ذلك القافلة تسير والجميع يتفرج ويتعجب. لسنا هنا مع طرف ضد آخر، فكلاهما يسير في نفس الطريق، ولكننا نتحدث من حيث المبدأ الذي أصبح في مهب الريح، والغريب أن الخطاب المأزوم بين (المتسابقين) لا يستحي من نشر هذه الثقافة المخجلة، لا سيما أنها ستكون وصمة عار بعد هدوء العاصفة. الانتخابات يجب أن تعكس واقعا ملموسا، يشارك فيه أبناء النادي وجماهيره، وإذا خرج عن هذا الإطار بالاستعانة بمعطيات أخرى، فان المأساة ستكون حاضرة في المستقبل، نتيجة الانقسامات التي ستحرق الأخضر واليابس بين أبناء النادي الواحد. لقد أصبح لازما على الرئاسة العامة لرعاية الشباب تبني لائحة جديدة لانتخابات الأندية، وايجاد آلية محكمة تضمن حقوقها، لا سيما أن الرئاسة لا تمتلك (قاعدة بيانات) للانتخابات مما يعني اختلاط الحابل بالنابل، فقد نجد اسماء تصوت مثلا في انتخابات الاتفاق القادمة، وفي نفس الوقت ستصوت في انتخابات أندية أخرى في نفس المنطقة خلال موسم واحد، وبعضها مارس عملية الاقتراع في انتخابات القادسية والخليج سابقا، مما يعني أن (الطاسة ضايعة). الانتخابات وصناديقها في الأندية شعار جميل جدا، ويؤسس لثقافة مجتمعية بين الشباب، ويعودهم على الاختلاف الايجابي، واحترام وجهات النظر المختلفة، والتمرس على مبدأ الرأي والرأي الآخر، ولكن كل هذه النظرة المثالية والجذابة لا تتحقق إلا إذا وجدت آلية منضبطة في تفاصيلها وبنودها تساهم في تحقيق تلك الشعارات الجميلة. لا يمكن أن يكون شراء الأصوات، وجلب القاصي والداني ممن لا يعرفون حتى مقر النادي الذي سيصوتون له أمرا إيجابيا، بل سيكون عامل هدم وعدم استقرار لسنوات طويلة، ومن يدفع الثمن سيكون الكيان وجماهيره الخاصة المخلصة، وليست تلك التي جاءت فقط للاقتراع والسلام..!!