أنيسة عبداللطيف السماعيل

عاملات بدون إقامة

نعم إنها مشكلة أزلية تهدد البيوت السعودية بأسعارها النارية وطرق تأجيرها غير القانونية الكل يخالف ويستأجر ويدفع الألوف، لقد وصل إيجار الخادمة المنزلية في رمضان ستة آلاف ريال لعاملة تطبخ وتنظف في رمضان، عاملة لا نعرف تاريخها الصحي او النظامي من قبل سماسرة هدفهم المال فقط، عاملات بدون اقامة ولا فحص ولا عقد عمل، أسلمها بيتي وأولادي، لماذا؟ وما الأسباب؟ هل شهر رمضان شهر للاكل والتفاخر والنوم؟ انه شهر عبادة ينظم حياتنا ويسعد قلوبنا؟ هل حجم البيوت اعجزنا؟ ان المشكلة تتفاقم وتزيد وصعوبة استقدام الخادمة تزداد والتأخير يصل للسنة والاسعار تزداد والنَّاس في حيرة من امرها من تستقدم ومن تحاور وكيف تحدد اختيارها.. الموضوع أخذ سنوات لأخذ حل حاسم يريح الجميع، نحن بحاجة لحلول جذرية تريح الأسر السعودية. لقد كان أملنا في خدمات الشركات الكبرى أن تحل مشكلة الأسر بأسعار معقولة وشروط تناسب الجميع لكن لم نجد حلولا تريح الجميع وتختصر الوقت وتوفر العمالة بسعر معقول.. أين دور السفارات في تنظيم رعاياها؟ كم نتمني ان يكون لكل سفارة مكتب يتابع وينهي معاملات من يرغب في العمل ومشاكلهم واحتياجاتهم وشروطهم.ان التعامل مع مكاتب استقدام تبحث عن الربح فقط سبب مشاكل كثيرة، ان المكاتب الرسمية سوف تساهم في الحد من التلاعب والفوضى والتأخير وحسن الاختيار، اننا بحاجة لمؤسسات تشرف عليها السفارات تتولى الاستقدام وتضع الشروط وتوحد العقود وتلتزم بالشروط. ان العاملة المنزلية أصبحت من ضروريات العصر خاصة للبيوت الكبيرة وكبيرات السن وذوات الاحتياجات الخاصة والموظفات، ان إيجاد موسسات متخصصة للتنظيم والتدريب والمتابعة اصبح من الضرورة، اننا نحلم بمؤسسات تنظم وصع العماله المنزلية وتحدد ما لها وما عليها وتطبق شروط الطرفين بكل مصداقية ووضوح، ان الاسر السعودية عانت الكثير في هذ الجانب من مماطلة في المواعيد واسعار خيالية وصلت لعشرات الألوف واخطاء في كيفية الاختيار وتفاقم في المشاكل تزداد في المواسم، ان موضوع استقدام العمالة المنزلية بحاجة لتنظيم يخدم الجميع فلقد تعب وخسر المواطن ماله ووقته وصحته وراحة باله، متى نقدم خدمه ترتقي بِنَا وبحياتنا؟ ان الخدمات التي نعاني منها في الاستقدام وعملية الاختيار والانتظار بحاجة لإعادة نظر وتنظيم واهتمام وتطوير من قبل كل الجهات، ان مشكلة التأجير لا يمكن ان تنهي المشكلة انها تتكرر كل عام وتزيد في رمضان اننا بحاجة ان نوفر الجو المناسب للعامل ومن يعمل عنده اننا بحاجة لعمالة مدربة تعرف طبيعة البلد وشروطه وأنظمته، فهل نتأمل ان نجد من يحل مشكلة العصر ويمنح الأمان الوظيفي لتلك الفئة التي هي بحاجة لمن يعتني بأمرها ويطالب بحقوقها، ان وجود مكاتب في السفارات تتولى الاختيار وتختصر الوقت وتحد من الروتين الذي تمارسه المكاتب التجارية من اهم الواجبات لحماية مواطنيها.. أتمنى ذلك.* تربوية