عيسى الجوكم

الزياني وزمن الطيبين!!

 للزياني لغة (زمن الطيبين) فرغم ما وصل له من تقدير كبير على المستوى الرسمي والجماهيري في مجال الرياضة والوجاهة الاجتماعية محلياً وخليجياً وعربياً واسيوياً، إلا أنه لم يغير خارطة طريقه في السير على شواطئ الحكمة، والسباحة في بحر العقلانية، فلم أجده يوما ما متاجراً بشهرته على حساب مبادئه، أو مغامرا للفلاشات على حساب ناديه. حتى في أوج السهام التي انتابته لهز صورته في المجتمع الرياضي، لم يقدم تنازلات ولم يحن رأسه وبقي على رباطة جأشه وعقلانيته وحكمته وسامح الجميع وكأن شيئا لم يكن، ومن كان يهرول نحو قامته الشامخة افتراء، أصبح فيما بعد يتغنى باسمه ومكانته ورفعته. الحديث عن الزياني لا تسعه مقالة، ولا توفي حقه كلمات، لأنه دائما صوت العقل والمنطق في المحن التي مر بها فارس الدهناء على مدار تاريخه، وكان حمامة سلام عندما يختلف الإخوة في البيت الاتفاقي. بقي نهجه وسلوكه وتفكيره عنوانا للاتفاقي الغيور والحريص الذي يذوب في المجموع ويرفض الأنا، ولعل أزمة الاتفاق الأولى إبان ابتعاد الرئيس الحالي عبدالعزيز الدوسري، وقبل قدوم خالد بن علي رئيسا، وما شاب تلك المرحلة من مد وجزر وطرح اسمه لتولي منصب الرئاسة برهان على أن أجندته الاتفاق أولا وثانيا.. وعاشرا، فهو دائما ما يحبذ (الاجتماع) على (الفرقة). واليوم الزياني يوجه نصيحته للاتفاقيين بالدمج بين (المجموعتين) المتنافستين لمنصب الرئاسة وعضوية مجلس الإدارة، تحسبا لمستقبل ناديه، وهو الخبير بدهاليز فارس الدهناء لأكثر من أربعة عقود، ليعلن رأيه بوضوح وبدون لبس وتفسير واجتهاد، وحري بأن يدرس أبناء الاتفاق اقتراحه، لأننا وإن كنا نؤمن بحرية الانتخابات، إلا أن وجهة نظرنا كمراقبين لا نعرف خفايا الاتفاق كما يعرفها أبناؤه، ولا أعتقد أن هناك ابنا بارا بناديه كالزياني اسما وفعلا وعملا والأهم (القلب) الذي يتسع لجميع الاتفاقيين.