الهلال والدلال
ولأنه الهلال، فقد يصل إلى أبعد مدى، وهو على سرير المرضى، فليس من أدبياته ترك المنصات حتى في أوج ألمه وأصعب مراحله.وفي أدبياته أيضا أن الألم لا يفارقه طالما أنه لا يسكن قصر الذهب أو أنه لا يكون في الصف الأمامي.وفي بعض أدبياته التي تكتب على فهرست كتابه أن مرضه ليس كمرضى الآخرين، فإذا كان من معه في الركب يمكث سنوات على قارعة الطريق كرقم هامشي يبتعد عن المنافسات والمنصات والألقاب بسبب تراجعه ومرضه، فإن مرض هذا الموج الهادر الوصول للنهائيات والصعود للمنصات دون أن يقلد الذهب وفي معظم الأحيان يكون وجعه وألمه ذلك الطبيب الذي لا يؤمن بشرف المهنة كمشرط نيشمورا الياباني في الآسيوية.المفارقة أن هذا الأزرق كلما علا موجه امتدت أشرعة الغير له بأن سفينته تسقيها مياه (الدلال) وهو الغارق من حرمان (الاعتدال) وكأن هذا الدلال النظري يتحول (لوبال) واقعي عبر صافرة هنا وهناك. لقد أصبح الهلال يعاني ما بين صافرة محلية وأجنبية، ويدفع ثمن هذا ( الدلال ) ضياع ألقاب هو أحق بها.ومع ذلك كله نقرأ في أدبيات الهلال أن تحقيق الألقاب يتطلب منهم فوزين، الأول على الخصم، والثاني على الحكم وتحديدا في الآونة الأخيرة بعد التغيرات الكبرى في المشهد الرياضي.حاول تطبيق تلك الأدبيات في الآسيوية وكاد ينجح، لكن الياباني زاد عيار الظلم لدرجة أنه ابتدع طريقة جديدة وهي كل أربع ركلات جزاء للهلال من الممكن أن تحسب واحدة ، والحمد لله أن الأوزبكي طبق هذه القاعدة أمام بيروزي الإيراني وإلا كانت الصافرة أقصت الهلال كلاكيت ثاني مرة في المشهد الآسيوي.وعلى ما يبدو فان فهم الهلاليين للصافرة الآسيوية جعلهم يحتاطون كثيرا بالنزول لأرض الملعب لهزيمة الحكم والخصم.أما في المنافسات المحلية فلم يفهم الهلاليون حتى الآن اللغة التي يتحدث بها قضاة الملاعب المحليون، لأن المعادلة تقول: ما عليك سوى اتهام الحكم قبل المباراة بميوله الهلالية حتى تضمن كوارث وأخطاء ضد كل ما هو أزرق، وهذه المعادلة فاتت على الهلاليين في مواجهة الأمس أمام الاتحاد ولم يحفظوها أو يطلعوا على ( هندستها) وكادت دوائرهم ومثلثاتهم وكل الأشكال الهندسية تضيع هباء منثورا.الهلال يحتاج لاستيعاب الدرس الآسيوي ويطبقه محليا، وإلا مأساته ستستمر .