عيسى الجوكم

لغة الكبار.. بين الهلال والاتحاد!!

 الهلال والاتحاد اسمان يكفي ذكرهما لتكون منازلتهما مختلفة فنيا وجماهيريا وإعلاميا، فالكبار لهم محطة تختلف عن باقي المحطات مهما جار الزمن عليهم وابتعدوا عن منصات التتويج والانتصارات. لغة الكبار حاضرة اليوم بظروف متشابهة فكل منهما يسعى لمصالحة جماهيره بعد جفاء الألقاب لهما في الآونة الأخيرة، والتعويض لأحدهما بالوصول لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين سيكون بمثابة تناول الخاسر كأس المرارة التي سيتجرع فيها غضبا جماهيريا وإعلاميا. الهلال لم يحقق اللقب في صورته الجديدة، ومعانقته لهذه البطولة ربما تطفئ لهيب الحرقة التي تجرعها محليا وخارجيا خلال السنتين الماضيتين. والاتحاد الذي حقق لقبه الأخير لهذه البطولة بمجموعة شابة مسحت من الخارطة إلا ما ندر يسعى لعودة سريعة تطفئ حرائق عانى منها كثيرا وسط تجاذبات بيته شرفيا وإداريا وجماهيريا. لا يمكن أن تكون تبعات هذه المنازلة الخروج من المسابقة فقط، بل ان المنطق يؤكد أنها مباراة لها أبعاد كثيرة على كافة المستويات، خصوصا ترتيب الأوراق لعملاقين مرا بمطبات عديدة في السنوات الماضية. ويخطئ من يعتقد أن ظروف الفريقين قبل نزال المستطيل الأخضر ستساعد أحدهما على الفوز والتأهل للمباراة الختامية، فالتاريخ في مواجهات الفريقين عودنا أن للمستطيل الأخضر كلمة الفصل بغض النظر عن لعبة الإعداد والتجهيزات أو الغيابات واكتمال الجهوزية للفريقين. كل الدلائل والمعطيات لهذا النزال الكبير توحي بإثارة من نوع ما، ويحسب للبرازيلي تياغو نفيز كلمته القوية والمدوية في هذا العراك الكروي. تبقى الصافرة محطة مؤلمة في مواجهات الكبار، وكل ما نتمناه هو صافرة لا تؤثر على سير المباراة، فقد أنهكت الأخطاء التحكيمية الكرة السعودية في الآونة الأخيرة وأصبحت نصف العدالة مطلوبة.