عيسى الجوكم

الهلال.. إلى متى؟!!

 للهلال كبرياء عندما تجرحه عليك أن تتقبل الويلات، فالأسد لا يرضى أن يكون جريحا حتى في أسوأ حالاته.  لن أكتب شعرا ولا نثرا ولا رواية للهلال لمجرد أنه تأهل للدور ثمن النهائي لدوري أبطال آسيا، فهي عادة سنوية ولا تمثل طموحه ولا طموح جماهيره. كل الذي أريد الوصول له بعد ثلاثية الأزرق في بيروزي أن الصافرة مهما كانت متعمدة أو غبية أو خاطئة أو مستفزة لا تستطيع أن توقف فريقا وضع نصب عينيه الفوز ورسم الفرح لجماهيره طالما أنه يمتلك الإمكانيات التي تؤهله لتجاوز المنافس، ولعل الدرس الذي خرج به الهلاليون بعد مواجهة بيروزي في الرياض وحرمانهم أكثر من ضربة جزاء، أن الإصرار والجدية والتركيز عوامل تساهم في فرملة الصافرة مهما كانت قسوتها. ومن محطة بيروزي أيضا تأكد للجميع بما لا يدع مجالا للشك أن التحكيم الآسيوي تجاه الهلال تحديدا لغز محير، فالظلم الذي يتعرض له الفريق في النهائيات أو المباريات الحاسمة أقرب للدهشة والخيال، والأدهى أن أقسى أنواع هذا الظلم وأكثره فظاعة ووضوح عادة ما يكون في الرياض أي على أرضه وبين جماهيره والدلائل كثيرة ولعل مباراة إياب نهائي الموسم الماضي أمام سيدني فضيحة لا يمكن نسيانها. وكاد الأوزبكي أن ينضم للياباني في جريمة تاريخية أخرى لولا أن قال الهلاليون كلمتهم وسط صافرة ظالمة كادت تلغي تميزهم. ما يحدث للهلال آسيويا لا يمكن السكوت عليه، فإذا سلمت الجرة هذه المرة فانها لن تسلم في كل مرة، وأعني بذلك ليس أخطاء الحكام، بل ما هو أكبر من ذلك في عملية أصبحت مكشوفة ولا يمكن أن تفسر غير بالذي شاهدناه وشاهده العالم.  الهلال قد يكون ضحية صافرة قادمة في آسيا؛ لأن الكتاب يقرأ من عنوانه والدليل الأوزبكي!!