كلمة اليوم

مسيرة تنموية جديدة وانتعاش اقتصادي ملحوظ

من البديهيات أن يلحظ كل مواطن في هذه الديار الآمنة المستقرة أن قرارات قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- يحفظه الله- منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد انعكست ايجابا على مصلحة المواطنين وتلمس احتياجاتهم الفعلية، وأكبر دليل على ذلك قراره بفرض الرسوم على الأراضي البيضاء، وهذا القرار سوف يؤدي بالتدريج الى حل أزمة الاسكان من جذورها، واحتواء الاختناق العقاري الذي أثر سلبا على مصالح المواطنين. ويمكن القول باطمئنان شديد إن كافة القرارات الأخرى التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين- يحفظه الله- ابان المائة يوم الأولى من تسلمه مقاليد الحكم بالمملكة سوف ترسم آثارا ايجابية يتحقق بموجبها المستقبل الواعد للمملكة، وأكبر أثر ينتظره الجميع هو الانتعاش الاقتصادي المأمول الذي سوف تنعكس ايجابياته بظهور ملامح جديدة لتحقيق آمال المواطنين وطموحاتهم وتطلعاتهم نحو حياة أفضل مفعمة بمستويات مرتفعة من الرخاء والرفاهية ورغد العيش.ومن القرارات الاقتصادية الحيوية الصائبة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين إبان تلك الأيام قراره الحكيم بإنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد، ولا شك أن هذا المجلس منذ تشكيله عقد سلسلة من الاجتماعات الهامة لبحث مجموعة من الملفات الساخنة ذات الارتباط الوثيق بهموم المواطنين، لعل أهمها ملف الاسكان، وقد أكد خادم الحرمين الشريفين- يحفظه الله- قبل انشاء المجلس أحقية المواطنين في تأمين المساكن المناسبة واللائقة لهم.من جانب آخر فقد اهتم المجلس باتخاذ مجموعة من التوصيات الهامة حول ما عرضه معالي وزير البترول والثروة المعدنية عن السياسة النفطية للمملكة وما يتعلق منها باستغلال الغاز الطبيعي للصناعة، وتطوير الثروات المعدنية كرافد اضافي للدخل الاقتصادي حيث تهتم المملكة دائما بالبحث الدؤوب عن مصادر جديدة لدخلها وعدم الاعتماد على النفط وحده كمصدر وحيد للدخل.اضافة الى ذلك فان المجلس بحث في أولى جلساته بعد انشائه أهم السبل وأقصرها لتطوير الكوادر البشرية الوطنية التي بامكانها ادارة الصناعات البترولية والغازية والتعدينية، وهذه خطوة هامة للغاية سوف تؤدي في المستقبل القريب المنظور الى سعودة الوظائف في الأعمال النفطية بنسبة عالية.وسيكون للقرار الذي أصدره المجلس ابان جلساته الأولى حول اتخاذ الخطوات الأولية للدخول في عالم صناعة الطائرات بالتعاون مع احدى شركات الطيران الأوكرانية المختصة بتصنيع وانتاج وتطوير الطائرات أثره البالغ على انتعاش الحركة الاقتصادية بالمملكة ورفدها بهذه الصناعة الجديدة الهامة.ولا يخفى على كل متابع لمجريات ما حدث في تلك الأيام أهمية القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء الموقر باعادة هيكلة الأجهزة التي تشرف عليها وزارة المالية، حيث ربط كل جهاز بالجهة التي تتماثل واختصاصاته مع النشاط الفعلي الذي يمارسه، وبهذه الخطوة العملية والمجدية أمكن تخفيف الأعباء الثقيلة عن عاتق وزارة المالية. ولا يخفى من جانب آخر أهمية موافقة مجلس الوزراء الموقر ابان تلك الأيام أيضا على اقراض المشروعات الفندقية والسياحية في المدن والمحافظات الأقل نموا في الواجهات السياحية الجديدة، وهذه خطوة سوف تؤدي الى دعم صناعة السياحة في سائر المدن والمحافظات بالمملكة وعدم قصرها على المدن الرئيسية الكبرى، فتعميم تلك الصناعة سوف يؤدي الى رفد الاقتصاد الوطني بصناعة جديدة سوف يكون لها الأثر الفاعل في انعاش الاقتصاد، ومن المعروف في كثير من دول العالم أن السياحة تحولت بالفعل الى صناعة هامة يمكن أن تعود بفوائد اقتصادية ضخمة على تلك الدول، وبما أن المملكة حريصة على تنويع مصادر دخلها، فلا شك أن صناعة السياحة ستكون مصدرا جديدا يمكن اضافته الى مصادر دخلها من وسائل الطاقة.