النصر.. الصوت الأقوى..!!
وما زال ذلك الصوت الذي غاب عن دنيانا يعود مع كل موعد للفرح يحيط بأسوار عشقه، ويبعث بتمتمات مقولاته الخالدة التي تقفز للأذهان كل مرة "نصره" في نشوة إنجاز، أو تربع على قمة إعجاز. للنصر صوت لا ينسى حتى لو سكن تحت الثرى، فما زال صداه يصدح في آذان عشاقه ويفترش قلوب محبيه وأنصاره، فيحضر في الفرح كرمز تبقى صورته في "النصر" ويبقى النصر في تاريخه كمجد لا يمكن نسيانه..!! ذاك الذي اختصر مجد النصر بمقولته التاريخية "النصر بمن حضر" لتظل الأنشودة الأجمل لمن عشق رمال الصحراء "الذهبية" رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، فكلما فرح «نصره» حضرت صورته في الأذهان والقلوب. للنصر في الفرحة رونق لا يشبه أحدا، وعزف لا تتقنه إلا موسيقى محبيه، وشواهد تبقى راسخة لما لها من حكايات فريدة، لا يجيد روايتها سوى أولئك الذين ارتضوا أن تكون الشمس دفء حياتهم اليومية. وللعالمي شمس لا تحرق صيفا، لكنها تمارس الدفء بكل لغات العالم شتاء، تغيب لكنها تعيد المشهد من جديد في حركتها الانسيابية لتبقى في منصة التتويج مشتعلة، لا الأمطار تخفت وهجها ولا الغيوم تحجب صفرتها. رغم جفاف السنين، إلا أن هذا النصر نهر عذب فكلما عاد أتى الربيع في صحراء أنبت فيها الزرع ومسح ذلك "السراب" الذي خدع الكثير ممن ينظرون لآخر مدى في صورة "العطش". لهذا النصر معادلة لم أفهم طلاسمها حتى الان، ففي حالة الغياب الطويل عن الإنجاز حضر جمهورهم بعنفوان في المدرجات، وعندما عاد لمنصات التتويج تقلص عددهم في ذلك المدرج، وكأنهم يقولون إن وفاءهم أكبر من فرحهم، ومازال هذا اللغز يبحث عن إجابة. ولهذا النصر لغة الرموز إن برز أحدهم أكل الأخضر واليابس حضورا وفلسفة وفكرا وقوة وكاريزما، هكذا قال لنا التاريخ مع الراحل "أبو خالد" وترجمها الحاضر من غير خارطة الكرة السعودية في منافساتها المحلية الأمير فيصل بن تركي.