الهلال والضيعة
أجزم أن الدور الشرفي في نادي الهلال أصبح ماضيا، وإذا تم ذكره، فلا يعدو كونه ذكرى على الأطلال لا أكثر ولا أقل، وهذا ليس رأيي وإنما استنباط لحكم جمهور غفير من الكيان الأزرق عبر وسائل الاتصال المختلفة. الحقيقة المرة التي يجب أن يعترف بها الهلاليون أن الكثير من مقومات نجاحهم في الماضي اندثر وما بقي منه تراجع، والصورة لا تحتاج إلى إثبات فكل ما بها من تجاعيد يؤكد لنا أن هناك فرقا بين الماضي والحاضر. لم تعد تلك المقومات ولا الأدوات حاضرة، وتعطلت كل الطرق المؤدية إلى النجاح بقصد وبدون قصد، ولكن الواضح أن الشرفيين يتحمسون لأمور ثانوية، ويتثاءبون في أمور أساسية، وهذه الطريقة بالذات فرملت نجاحات الهلال الكروية داخل الملعب وخارجه. الغريب في الأمر أن تشخيص الجمهور الهلالي أصبح أكثر دقة من صناع القرار مما أنتج فخا كبيرا وقع فيها الكيان الكبير استغله الآخرون واستثمروه بطرق مختلفة لم تنجح بعدها محاولات الهلاليين في وقفها أو حتى الحد منها، لاسيما أن الضعف كان سمتهم في كل المواقف الكبيرة داخل الملعب وخارجه. والأكثر غرابة حالة التبلد التي يعيشها الهلاليون وسط الظروف التي تتكالب عليهم، وكنت أتوقع أن يلتهب حماسهم على أقل تقدير مثل ذلك الحماس الذي كانوا عليه في إقالة سامي الجابر، ولكن على ما يبدو أن إقالة الأخير في أجندتهم أهم مما يعانيه ناديهم في الوقت الراهن..!