عبدالكريم الفالح

النصر والهلال.. والأرض تعلن زينتها والسماء تهاجر

«1»غريبانوالأرض تعلن زينتها_أنت زينتها_والسماء تهاجر وكأنما نطق الشاعر الفلسطيني الراحل والرائع محمود درويش هذا المقطع الشعري من قصيدته «موت آخر.. وأحبك». كأنما شدا به للنصر والهلال بعد مباراتهما الأخيرة التي فاز بها النصر وقمع تحدي الهلال وحقق بطولة الدوري قبل نهايته بأسبوع للمرة الثانية على التوالي، أي أنه ضرب (ثلاثة) عصافير بحجر واحد. «2»غريبانالفريقان غريبان لأن الملامح الأولى قبل المباراة كانت تقول إن الهلال مرشح كبير للفوز على النصر لأن الأزرق كان يعيش أفضل حالاته بمدربه «دونيس» عندما نجح في تطوير الفريق وحقق 7 انتصارات متتالية قبل الرائد الذي كان معه أستاذ التطوير الذاتي الدكتور إبراهيم الصيني وقضى فترات طويلة مع الأجهزة الفنية واللاعبين لـ(تطوير) لاعبيه فأوقف تطوير الهلال قليلًا في محطة الرائد. «3»غريبانلأنه وفي الوضع ذاته خرج النصر من مباراة لخويا مفككًا ولم يتعامل مع ضغط المباراة كما يجب بل انهزم بثلاثة أهداف لواحد حتى إن فابيان «لكم» وجمهوره «قذف» بالقوارير على حكام ولاعبي لخويا في مشهد غير حضاري ولا أخلاقي.إلا أن النصر بنى التفكك من جديد وظهر مترابطًا في الديربي ورمى الزعيم في بحور التشتت في الوقت الذي مارس بعض لاعبي الهلال «اللاأخلاقية» في المباراة وأولهم سالم الدوسري الذي نال كرتًا أحمر مستحقًا ولم يكتف بهذا بل اعتدى على الحكم حتى إن مدير الفريق فهد المفرج المعروف بهدوئه هاج وفقد أعصابه وماثلهما في ذلك بدرجات متفاوته الجحفلي وكريري.«4» الأرض تعلن زينتهاللنصر.. فقد أبدت الأرض زينتها لفارس نجد بالفرح والانتشاء والصخب اللذيذ بعد أن نجحت إدارته أولا بصياغته مرة أخرى رغم عقبة لخويا الكبيرة وواصلت الإدارة بقيادة الأمير فيصل بن تركي تجديد الفريق كما فعلت بعد إصابة غالب والفريدي فهي حولت الصعب إلى سهل وإبداع، وكان اللاعبون والمدرب على العهد فظهر النصر متماسكًا ومسيطرًا أغلب فترات المباراة بينما الهلال «ضاع» في الزحام والنصر قفز للأمام.«5» والسماء تهاجرعن الهلال.. سماء البطولات والانتصار في الجولة الأخيرة هجرت الفريق فهو لم يحقق بطولات منذ مدة ولم ينجح في الانتصار على غريمه النصر فقد كان يمني النفس بالفوز على منافسه التقليدي والمساهمة في خسارته للبطولة وحرمانه من كسب بطولتين متتاليتين، ولا بد ألا ينكر أي متعقل الأحداث المهمة ومنها أن هدف السهلاوي كان تسللًا واضحًا وهناك ضربة جزاء ضائعة بعد لمس حسين عبدالغني للكرة داخل منطقة الجزاء وأخرى في الجانب الآخر لأدريان.لكن وفي المجمل استحق النصر البطولة لتجاوزه عقبات وهفوات التحكيم وصعوبات الدوري بينما فشل الهلال في تخطي مثل ذلك في المباراة والدوري.# من جمهور الهلال.. للهلال«و الآن أشهد أن حضورك موتوأن غيابك موتان والآن أمشي على خنجر و أغنيفقد عرف الموت أنيأحبك، أنيأجدد يومًا مضىلأحبك يومًاوأمضي..»