خالد بن محمد الشنيبر

مصلحة الجمارك .. حان التغيير !

تعتبر مصلحة الجمارك من أهم الجهات الرقابية وأكثرها حساسية ومسؤولية كواجهة مباشرة في المنافذ البرية والجوية والبحرية في المملكة، وتعزيزاً من مكانتها وأهميتها ودورها الكبير، تلعب مصلحة الجمارك دورا رئيسيا هاما، حيث إنها تمثل عضواً فاعلاً في الكثير من اللجان واللقاءات المشتركة، ويواجه موظفوها تحديات متعددة ودورا كبيرا من خلال مراقبة البضائع وتفتيشها لضمان عدم احتوائها على مواد محظورة بالإضافة إلى الشؤون الجمركية الأخرى.بذلت مصلحة الجمارك جهداً مقدراً أمنياً واقتصادياً، وجهود رجال الجمارك لا تكل ولا تهدأ ولا يمكن لأي شخص إنكارها من خلال الضبطيات التي يتم الإعلان عنها، وبكل أمانة ومن خلال اطلاعي المكثف في الفترة الماضية عن هذا الجهاز، تبين لي بأن موظفيه يعانون، والجهاز يحتاج إلى حوافز أكبر تمنح لموظفيه وذلك لدورهم الفعال والهام في المملكة، فموظفوه لا يعملون من أجل الراتب، بل يعملون من أجل حب الوطن والحفاظ على أمنه وأمان مواطنيه، ومنح مميزات إضافية لهم يعتبر من أقل الواجبات، فالكثير منهم يعمل في مناطق ومنافذ بعيدة عن الخدمات التي من الممكن الاستفادة منها.البدلات الحالية مع ارتفاع تكاليف المعيشة تعتبر ضعيفة حتى ولو كان هناك تمييز في البدلات بين موظفي الجمارك البرية وبين موظفي الجمارك في الموانئ والمطارات، ولو أنا صاحب قرار في هذا الجهاز فسأقوم كأقل تقدير برفع توصية لإعادة النظر في سلم الرواتب، وتوفير التأمين الطبي لموظفي الجهاز وعوائلهم خصوصاً أن العديد منهم يعمل في مناطق بعيدة عن عوائلهم، وتوفير بدل السكن، وإضافة حوافز أكبر تقديراً لجهودهم المميزة. جهاز حكومي كبير مثل مصلحة الجمارك يلعب أدواراً هامة منها الرقابي والخدمي والأمني والاقتصادي، ويواجه هذا الجهاز تحديات كبيرة، وإنجازاته لا يمكن إنكارها، والفضل يعود بعد الله لحكومتنا الرشيدة في حرصها على تطوير هذا الجهاز، ومن هنا أتمنى أن يكون هناك توجه لتحويل هذا القطاع إلى هيئة مختصة ويكون هناك اهتمام ومميزات أكبر لموظفي هذا الجهاز ، فموظفو الجمارك قبل أن يكونوا جنوداً مخلصين لدينهم ومليكهم ووطنهم، هم من أبنائه الحريصين عليه، والاهتمام الأكبر في موظفي هذا الجهاز سيكون له أثر إيجابي كبير يعكس مدى الحرص على الكوادر المحلية التي تعمل على حفظ الأمن والأمان في مملكتنا -حفظها الله من كل سوء.ختاماً: الحوافز المادية والمعنوية وتدريب وتطوير الموظفين لهما ارتباط مباشر في رفع الإنتاجية، وهذا ما أردت أن أوصله من خلال كلمات هذا المقال، وأنا على يقين تام بأن مسؤولي مصلحة الجمارك أحرص مني في رفع التوصيات خصوصاً في ظل رؤية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بتحويل منهجية العمل الحكومي إلى عمل مؤسسي لا تقل جودته عن أفضل الممارسات عالمياً.