عبد اللطيف الملحم

عاصفة الحزم.. هذا ما يجري على الأرض

ما إن بدأت عاصفة الحزم بواسطة تحالف بقيادة المملكة العربية السعودية لإنقاذ اليمن مما فيه من فوضى صنعتها أياد لا تريد الخير لليمن وأهله حتى بدا واضحا السيطرة الجوية والميدانية على مجريات الأمور. ومع ذلك, فما ان مرت أسابيع قليلة حتى أعلنت المملكة توقف العمليات العسكرية لأسباب كثيرة منها إعطاء فرصة لهيئات الإغاثة لكي تساعد أبناء الشعب اليمني على تجاوز محنته وكذلك لعل وعسى تعود القيادة الحوثية إلى رشدها وتعيد الحق لأصحاب الحق. إلا أن قيادة الحوثيين ومن يساندهم لم يكترثوا لمآسي الشعب اليمني واستمروا في تعنتهم دون إعارة أي أهمية لما يمكن أن يجره التعنت من ضرر على اليمن وأهله. ومع ذلك وفي بادرة واضحة لحسن النوايا السعودية للشعب اليمني فقد أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بمساعدات عاجلة بلغت حوالي بليون ريال سعودي. ولكن استمر الحوثيون في التعدي على سيادة المملكة في عمليات قريبة من الحدود ذهب ضحيتها عدد من منسوبي قواتنا العسكرية. وبعدها قام الحوثيون بالاعتداء السافر على مدينة نجران والتي هي أحد أهم وأكبر مدن منطقة نجران في الجزء الجنوبي لممملكتنا الغالية في قصف عشوائي تضررت منه مدارس ومستشفيات ومبان خاصة.ونتيجة لهذا الاعتداء الغاشم فقد أصبحت أسباب الرد قائمة. وبعد تحذير واضح لمن يقطن بالقرب من مناطق تجمع الجوثيين ومراكز قواتهم في خطوة الهدف منها عدم التعرض لكل مدني ليس له دخل فيما يجري. وبعدها قامت قواتنا العسكرية بدك مواقع تمركز الحوثيين في صعدة بقوة ضاربة كان من المفروض على كل حوثي يعرف أنها قادمة. فقد اعتدوا على حدودنا وقتلوا واصابوا جنودنا ولهذا فالكل يعرف أن من يمس سيادة المملكة أو يعتدي على اراضيها فسيدفع الثمن غاليا.وعندما بدأت قواتنا العسكرية رأى العالم ما تعنيه المملكة عندما يتم إثارتها. وقد ظهرت القوة الضاربة للمملكة من خلال كثافة النيران التي تم إطلاقها من على الأرض أو من خلال الطلعات الجوية التي تنفذها من السماء. والقوة الضاربة التابعة لقواتنا البرية تتمتع بامتلاك نوعيات مختلفة من المدافع الثقيلة وبعيدة المدى ذات التصويب الدقيق وكذلك راجمات الصواريخ ذات الكثافة النارية العالية والموجهة توجيها دقيقا نحو أهدافها. وبالطبع لا ننسى ما لدى قواتنا البرية من أسلحة متحركة من دبابات وعربات مصفحة جاهزة لصد كل اعتداء على تراب هذا الوطن بتنسيق مع صقورنا البواسل والذين يمتلكون أحدث ما أنتجته التكنولوجيا من طائرات مجهزة بأفضل المعدات وطياريها المدربين أحس تدريب. ورغم ان ما تلقاه الحوثيون من ضرب, إلا أنهم أفراد لا يهمهم عدد من يتم قتله, بل همهم هو السلطة. ورغم ما يجري فقد أبدت المملكة في أكثر من وقت أن همها هو مصلحة المواطن اليمني الذي ذاق الويلات على ايدي هذه العصابة التي لا تريد خيرا لليمن. فما يجري على الأرض هو شيء واضح للعيان. فمن يقوم بالتعدي على تراب هذا الوطن فسيدفع ثمنا غاليا. وها هي قواتنا العسكرية تثبت ذلك على أرض الواقع. وإضافة لذلك ففي الوقت الذي أرادت بعض الأبواق بالتشكيك في مراعاة المملكة لمصلحة المواطن اليمني فقد ردت عليها جهاتنا الرسمية بنيتها تعديل وضع الإخوة في اليمن ممن يعيش على أرض المملكة.  كاتب ومحلل سياسي