عيسى الجوكم

النصر والغرق ..!!

 الأقوياء لا تهزهم خسارة جولة في معركة, ولا خسارة بطولة في موسم, ولا تعثر بعد تفوق , فالكبار يحولون الشوك لورد بإرادتهم وفكرهم وعزهم. خرج النصر من آسيا وهو أمر متوقع لأن رأس الهرم الأمير فيصل بن تركي قد حدد أولوياته منذ بداية الموسم الرياضي الدوري بتكرار الدوري أهم لنا من الآسيوية. ذلك الهدف حدده صناع القرار في النصر منذ البداية، إلا أن حماس جمهوره وعاطفته قاداه ليعلن التحدي في المدرجات, لأنه لا ينظر إلى معادلات الألقاب مثل رئيسه الذي ينوي تثبيت النصر أولا في الألقاب المحلية التي غاب عنها كثيرا خصوصا البطولة الأقوى وهي الدوري, فتكرار الإنجاز للموسم الثاني يعني أن العالمي رسم خطا رفيعا للعودة مع الألقاب المحلية وليس سحابة صيف بعد عناء طويل. النصر نجح بدرجة امتياز في ملفات عديدة, وعمل على نهج متكامل في ثلاثة محاور , الأول: الاهتمام بالفئات السنية وسجل علامة كاملة بحصول الناشئين على لقب بطولة الدوري الممتاز , والشباب على بطولة الدوري الممتاز. أما المحور الثاني: فهو التعاقدات ونجح في دعم الفريق بصفقتين هامتين عكاش الاتفاق وشمري الطائي. أما المحور الثالث: المحافظة على لقب الدوري ومواصلة الإنجازات المحلية , وحاليا يتصدر الدوري , ويصل للدور نصف النهائي لمسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين. لقد نجح فيصل بن تركي وسط الأمواج المتلاطمة هنا وهناك في أن يحافظ ناديه على توازن فريقه ويسير به نحو ميناء الإنجازات, وخسارة بطولة لا تقلل من حجم العمل الذي يقوم به. لقد برهن النصر محليا على أن ما حققه في الموسم الماضي بثنائية الدوري والكأس ليس سحابة صيف, ولا مصادفة ولا حظا بدليل ما يقدمه هذا الموسم من نتائج ومستويات رغم التقصير الواضح لجماهيره في دعمه عبر المدرجات. في الإخفاق يكون دور الجمهور أكبر من صناع القرار , وإذا كان هناك إخفاق في الآسيوية, فان تأجيج الوضع جماهيريا ومن داخل البيت النصراوي عمل غير احترافي, بل إنه عمل ضد مصلحة العالمي.